الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
578
أصول الفقه ( فارسى )
الحكم فى كل منهما بنفس ما يتعلق به فيتكاذبان ، و اما إذا كانتا تقييديتين فلا يقع التعارض بينهما و يدخلان حينئذ فى مسألة الاجتماع مع المندوحة و فى باب التزاحم مع عدم المندوحة » . و نحن نقول : فى الحيثيتين التقييديتين إذا كان بين الدلالتين تكاذب من أجل دلالتهما الالتزامية على نفى الحكم الآخر ، على نحو ما فصلناه ، فان التعارض بينهما لا محالة واقع و لا تصل النوبة فى هذا المورد للدخول فى مسألة الاجتماع . و لنا مناقشة معه فى صورة الحيثية التعليلية يطول شرحها و لا يهم التعرض لها الآن و فيما ذكرناه الكفاية و فوق الكفاية للطالب المبتدئ . الحق فى المسألة بعد ما قدمنا من توضيح تحرير النزاع و بيان موضع النزاع نقول : ان الحق فى المسألة هو الجواز . و قد ذهب إلى ذلك جمع من المحققين المتأخرين . و سندنا يبتنى على توضيح و اختيار ثلاثه امور مترتبة : أولا - ان متعلق التكليف سواء كان أمرا أو نهيا ليس هو المعنون ، أى الفرد الخارجى للعنوان بما له من الوجود الخارجى ، فانه يستحيل ذلك ، بل متعلق التكليف دائما و أبدا هو العنوان ، على ما سيأتى توضيحه . و اعتبر ذلك بالشوق فان الشوق يستحيل ان يتعلق بالمعنون ، لأنه اما ان يتعلق به حال عدمه أو حال وجوده ، و كل منهما لا يكون ، اما الأول فيلزم تقوم الموجود بالمعدوم و تحقق المعدوم بما هو معدوم - لأن المشتاق إليه له نوع من التحقق بالشوق إليه - و هو محال واضح ، و اما الثانى فلانه يكون الاشتياق إليه تحصيلا للحاصل و هو محال . فاذن لا يتعلق الشوق بالمعنون لا حال وجوده و لا حال عدمه .