الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
526
أصول الفقه ( فارسى )
2 - الضد الخاص ان القول باقتضاء الأمر بالشىء للنهى عن ضده الخاص يبتنى و يتفرع على القول باقتضائه للنهى عن ضده العام . و لما ثبت - حسبما تقدم - انه لا نهى مولوى عن الضد العام ، فبالطريق الأولى نقول انه لا نهى مولوى عن الضد الخاص ، لما قلنا من ابتنائه و تفرعه عليه . و على هذا ، فالحق ان الأمر بالشىء لا يقتضى النهى عن ضده مطلقا ، سواء كان عاما أو خاصا . اما كيف يبتنى القول بالنهى عن الضد الخاص على القول بالنهى عن الضد العام و يتفرع عليه ، فهذا ما يحتاج إلى شىء من البيان ، فنقول : ان القائلين بالنهى عن الضد الخاص لهم مسلكان لا ثالث لهما و كلاهما يبتنيان و يتفرعان على ذلك : الأول - مسلك التلازم و خلاصته : ان حرمة أحد المتلازمين تستدعى و تستلزم حرمة ملازمه الآخر . و المفروض ان فعل الضد الخاص يلازم ترك المأمور به ، أى الضد العام ، كالأكل مثلا الملازم فعله لترك الصلاة المأمور بها . و عندهم ان الضد العام محرم منهى عنه - و هو ترك الصلاة فى المثال - فيلزم على هذا ان يحرم الضد الخاص و هو الأكل فى المثال . فابتنى النهى عن الضد الخاص بمقتضى هذا المسلك على ثبوت النهى عن الضد العام . اما نحن فلما ذهبنا إلى انه لا نهى مولوى عن الضد العام ، فلا موجب لدينا من جهة الملازمة المدعاة للقول بكون الضد الخاص منهيا عنه بنهى مولوى . لأنّ ملزومه ليس منهيا عنه حسب التحقيق الذى مر . على انا نقول - ثانيا - بعد التنازل عن ذلك و التسليم بأن الضد العام منهى عنه :