الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
52
أصول الفقه ( فارسى )
ذهنه إلى المعنى عند سماع اللفظ ، و قد يكون ذلك الارتكاز من دون التفات تفصيلى إليه و إلى خصوصيات المعنى . فإذا أراد الانسان معرفة المعنى و تلك الخصوصيات و توجهت نفسه إليه ، فإنه يفتش عما هو مرتكز فى نفسه من المعنى ، فينظر إليه مستقلا عن القرينة ، فيرى ان المتبادر من اللفظ الخاص ما هو من معناه الارتكازي فيعرف انه حقيقة فيه . فالعلم بالوضع لمعنى خاص بخصوصياته التفصيلية ، أى الالتفات التفصيلى إلى الوضع و التوجه إليه يتوقف على التبادر ، و التبادر إنما هو موقوف على العلم الارتكازي به وضع اللفظ لمعناه غير الملتفت إليه . و الحاصل ان هناك علمين : أحدهما يتوقف على التبادر و هو العلم التفصيلى و الآخر يتوقف التبادر عليه و هو العلم الاجمالى الارتكازي . هذا الجواب بالقياس إلى العالم بالوضع ، و اما بالقياس إلى غير العالم به فلا يعقل حصول التبادر عنده لفرض جهله باللغة . نعم يكون التبادر أمارة على الحقيقة عنده إذا شاهد التبادر عند اهل اللغة ، يعنى ان الامارة عنده تبادر غيره من اهل اللغة . مثلا إذا شاهد الا عجمى من أصحاب اللغة العربية انسباق اذهانهم من لفظ الماء المجرد عن القرينة إلى الجسم السائل البارد بالطبع ، فلا بد ان يحصل له العلم بأن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى عندهم . و عليه فلا دور هنا لأن علمه يتوقف على التبادر و التبادر يتوقف على علم غيره . العلامة الثانية - عدم صحة السلب و صحته ، و صحة الحمل و عدمه ذكروا : ان عدم صحة السلب اللفظ عن المعنى الذى يشك فى وضعه له علامة انه حقيقة فيه و ان صحة السلب علامة على انه مجاز فيه . و ذكروا أيضا : ان صحة حمل اللفظ على ما يشك فى وضعه له علامة الحقيقة و عدم صحة الحمل علامة