الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

518

أصول الفقه ( فارسى )

و على هذا فالحق ان تنحل هذه المسألة إلى مسألتين موضوع احداهما ، الضد العام و موضوع الأخرى ، الضد الخاص ، لا سيما مع اختلاف الأقوال فى الموضوعين . 2 - الاقتضاء ، و يراد به لابديّة ثبوت النهى عن الضد عند الأمر بالشىء ، اما لكون الأمر يدل عليه باحدى الدلالات الثلاث : المطابقة و التضمن و الالتزام ، و اما لكونه يلزمه عقلا النهى عن الضد من دون ان يكون لزومه بينا بالمعنى الأخص حتى يدل عليه بالالتزام . فالمراد من الاقتضاء عندهم أعم من كل ذلك . 3 - النهى ، و يراد به النهى المولوى من الشارع و ان كان تبعيا ، كوجوب المقدمة الغيرى التبعى . و النهى معناه المطابقى - كما سبق فى مبحث النواهى - هو الزجر و الردع عما تعلق به . و فسّره المتقدمون بطلب الترك ، و هو تفسير بلازم معناه ، و لكنّهم فرضوه كأن ذلك هو معناه المطابقى ، و لذا اعترض بعضهم على ذلك فقال : ان طلب الترك محال فلا بد ان يكون المطلوب الكف ، و هكذا تنازعوا فى ان المطلوب بالنهى الترك أو الكف ، و لا معنى لنزاعهم هذا الا إذا كانوا قد فرضوا ان معنى النهى هو الطلب فوقعوا فى حيرة فى ان المطلوب به أى شىء هو ، الترك أو الكف ؟ و لو كان المرد من النهى هو طلب الترك - كما ظنوا - لما كان معنى لنزاعهم فى الضد العام ، فان النهى عنه معناه - على حسب ظنهم - طلب ترك ترك المأمور به . و لما كان نفى النفى إثباتا فيرجع معنى النهى عن الضد العام إلى معنى طلب فعل المأمور به ، فيكون قولهم « الأمر بالشىء يقتضى النهى عن ضده العام » تبديلا للفظ آخر بمعناه ، و يكون عبارة اخرى عن القول « بأن الأمر بالشىء يقتضى نفسه » . و ما اشد سخف مثل هذا البحث . و لعله لأجل هذا التوهم - أى توهم ان النهى معناه طلب الترك - ذهب بعضهم إلى عينية الأمر بالشىء للنهى عن الضد العام .