الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

498

أصول الفقه ( فارسى )

عليه العقاب و اللوم من هذه الجهة ، و ان لم يكن فيه مخالفة للتكليف الفعلى المنجز . و هذا لا يشبه دفع مقتضى التكليف كعدم تحصيل الاستطاعة للحج ، فان مثله لا يعد ظلما و خروجا عن زى الرقية و تمردا على المولى ، لأنه ليس فيه تفويت لغرض المولى المعلوم التام الاقتضاء . و المدار فى استحقاق العقاب هو تحقق عنوان الظلم للمولى القبيح عقلا . 9 - المقدمة العبادية ثبت بالدليل ان بعض المقدمات الشرعية لا تقع مقدمة الا إذا وقعت على وجه عبادى ، و ثبت أيضا ترتب الثواب عليها بخصوصها . و مثالها منحصر فى الطهارات الثلاث : الوضوء و الغسل و التيمم . و قد سبق فى الأمر الثانى الاشكال فيها من جهتين : من جهة ان الواجب الغيرى لا يكون الا توصليا ، فكيف يجوز ان تقع المقدمة بما هى مقدمة عبادة ، و من جهة ثانية ان الواجب الغيرى بما هو واجب غيرى لا استحقاق للثواب عليه . و فى الحقيقة ان هذا الاشكال ليس الا إشكالا على اصولنا التى أصلناها للواجب الغيرى ، فنقع فى حيرة فى التوفيق بين ما فهمناه عن الواجب الغيرى و بين عباديه هذه المقدمات الثابتة عباديتها ، و الا فكون هذه المقدمات عبادية يستحق الثواب عليها أمر مفروغ عنه لا يمكن رفع اليد عنه . فاذن ، لا بد لنا من تصحيح ما أصلناه فى الواجب الغيرى بتوجيه عبادية المقدمة على وجه يلائم توصلية الأمر الغيرى ، و قد ذهبت الآراء أشتاتا فى توجيه ذلك . و نحن نقول على الاختصار : انه من المتيقن الذى لا ينبغى ان يتطرق إليه الشك من