الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
488
أصول الفقه ( فارسى )
فان فرض رجوع القيد إلى الواجب لا إلى الوجوب يحتاج إلى دليل ، و نفس ثبوت وجوب المقدمة المفوتة قبل زمان وجوب ذيها لا يكون وحده دليلا على ثبوت الواجب المعلق ، لأن الطريق فى تصحيح وجوب المقدمة المفوتة لا ينحصر فيه كما سيأتى بيان الطريق الصحيح . و المحاولة الثانية ما نسبت إلى الشيخ الأنصارى قدّس سرّه من رجوع القيد فى جميع شرائط الوجوب إلى المادة و ان اشتهر القول برجوعها إلى الهيئة ؛ سواء كان الشرط هو الوقت أو غيره ، كالاستطاعة للحج و القدرة و البلوغ و العقل و نحوها من الشرائط العامة لجميع التكاليف . و معنى ذلك ان الوجوب الذى هو مدلول الهيئة فى جميع الواجبات مطلق دائما غير مقيد به شرط أبدا و كل ما يتوهم من رجوع القيد إلى الوجوب فهو راجع فى الحقيقة إلى الواجب الذى هو مدلول المادة ، غاية الأمر ان بعض القيود مأخوذة فى الواجب على وجه يكون مفروض الحصول و الوقوع كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، و مثل هذا لا يجب تحصيله و يكون حكمه حكم ما لو كان شرطا للوجوب ، و بعضها لا يكون مأخوذا على وجه يكون مفروض الحصول ، بل يجب تحصيله توصلا إلى الواجب لأن الواجب يكون هو المقيد بما هو مقيد بذلك القيد . و على هذا التصوير ، فالوجوب يكون دائما فعليا قبل مجىء وقته ، و شأنه فى ذلك ، شأن الوجوب على القول بالواجب المعلق لا فرق بينهما فى الموقتات بالنسبة إلى الوقت ، فإذا كان الواجب استقباليا فلا مانع من وجوب المقدمة المفوتة قبل زمان ذيها . و المحاولة الثالثة ما نسبت إلى بعضهم من ان الوقت شرط للوجوب لا للواجب كما فى المحاولتين الأوليتين ، و لكنه مأخوذ فيه على نحو الشرط المتأخر . و عليه فالوجوب يكون سابقا على زمان الواجب نظير القول بالمعلق فيصح فرض