الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

486

أصول الفقه ( فارسى )

و اما ثانيا ، فلانه كيف يستحق العقاب على ترك الواجب به ترك مقدمته قبل حضور وقته مع أنّه حسب الفرض لا وجوب له فعلا . و اما فى ظرفه فينبغى ان يسقط وجوبه لعدم القدرة عليه به ترك مقدمته و القدرة شرط عقلى فى الوجوب . و لأجل التوفيق بين هاتيك البديهيات العقلية التى يبدو كأنها متعارضة - و ان كان يستحيل التعارض فى الأحكام العقلية و بديهيات العقل - حاول جماعة من اعلام الاصوليين المتأخرين تصحيح ذلك بفرض انفكاك زمان الوجوب عن زمان الواجب و تقدمه عليه ، اما فى خصوص الموقتات أو فى مطلق الواجبات ، على اختلاف المسالك . و بذلك يحصل لهم التوفيق بين تلكم الأحكام العقلية ، لأنه حينما يفرض تقدم وجوب ذى المقدمة على زمانه فلا مانع من فرض وجوب المقدمة قبل وقت الواجب ، و كان استحقاق العقاب على ترك الواجب على القاعدة لأن وجوبه كان فعليا حين ترك المقدمة . اما كيف يفرض تقدم زمان الوجوب على زمان الواجب و بأى مناط ؟ فهذا ما اختلف فيه الأنظار و المحاولات . فاول المحاولين لحل هذه الشبهة - فيما يبدو - صاحب الفصول الذى قال بجواز تقدم زمان الوجوب على طريقة « الواجب المعلق » الذى اخترعه كما أشرنا إليه فى المقصد الأول . و ذلك فى خصوص الموقتات ، بفرض ان الوقت فى الموقتات وقت للواجب فقط لا للوجوب ، أى ان الوقت ليس شرطا و قيدا للوجوب بل هو قيد للواجب . فالوجوب - على هذا الفرض - متقدم على الوقت و لكن الواجب معلق على حضور وقته . و الفرق بين هذا النوع و بين الواجب المشروط هو ان التوقف فى المشروط للوجوب و فى المعلق للفعل . و عليه لا مانع من فرض وجوب المقدمة قبل زمان ذيها . و لكن نقول : على تقدير إمكان فرض تقدم زمان الوجوب على زمان الواجب ،