الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

46

أصول الفقه ( فارسى )

يكون حينئذ دالا على وجود المعنى ، أى وجوده فى نفس المتكلم بوجود قصدى ، فيكون علم السامع بصدور الكلام منه يستلزم علمه بأن المتكلم قاصد لمعناه لأجل ان يفهمه السامع . و بهذا يكون الكلام دالا كما تكون الطرقة دالة . و ينعقد بهذا للكلام ظهور فى معناه الموضوع له أو المعنى الذى اقيمت على ارادته قرينة . و لذا نحن عرفنا الدلالة اللفظية فى المنطق بأنها « هى كون اللفظ بحالة ينشأ من العلم بصدوره من المتكلم العلم بالمعنى المقصود به » . و من هنا سمى المعنى معنى ، أى المقصود ، من « عناه » إذا قصده . و لأجل ان يتضح هذا الأمر جيدا اعتبر باللافتات التى توضع فى هذا العصر للدلالة على ان الطريق مغلوق - مثلا - أو ان الاتجاه فى الطريق إلى اليمين أو اليسار ، و نحو ذلك . فان اللافتة إذا كانت موضوعة فى موضعها اللائق على وجه منظم بنحو يظهر منه ان وضعها لهداية المستطرقين كان مقصودا لواضعها ، فان وجودها هكذا يدل حينئذ على ما يقصد منها من غلق الطريق أو الاتجاه . اما لو شاهدتها مطروحة فى الطريق مهملة أو عند الكاتب يرسمها فان المعنى المكتوب يخطر فى ذهن القاري و لكن لا تكون دالة عنده على ان الطريق مغلوقة أو ان الاتجاه كذا ، بل أكثر ما يفهم من ذلك انها ستوضع لتدل على هذا بعد ذلك لا ان لها الدلالة فعلا . 9 - الوضع شخصى و نوعى قد عرفت فى المبحث الرابع انه لا بد فى الوضع من تصور اللفظ و المعنى و عرفت هناك ان المعنى تارة يتصوره الواضع بنفسه و اخرى بوجهه و عنوانه . فاعرف هنا ان اللفظ أيضا كذلك ربما يتصوره الواضع بنفسه و يضعه للمعنى كما هو الغالب فى