الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

456

أصول الفقه ( فارسى )

ان للمسألة فوائد علمية كثيرة ان لم تكن لها فوائد عملية ، و لا يستهان بتلك الفوائد كما سترى ، ثم هى ترتبط ، بكثير من المسائل ذات الشأن العملي فى الفقه ، كالبحث عن الشرط المتأخر و المقدمات المفوتة و عبادية بعض المقدمات كالطهارات الثلاث مما لا يسع الاصولى ان يتجاهلها و يغفلها . و هذا كله ليس بالشىء القليل و ان لم تكن هى من المسائل الاصولية . و لذا تجد ان أهم مباحث مسألتنا هى هذه الامور المنوّه عنها و أمثالها . اما نفس البحث عن أصل الملازمة فيكاد يكون بحثا على الهامش ، بل آخر ما يشغل بال الاصوليين . هذا ، و نحن اتباعا لطريقتهم نضع التمهيدات قبل البحث عن أصل المسألة فى امور تسعة . 1 - الواجب النفسى و الغيرى تقدم فى المقصد الأول معنى الواجب النفسى و الغيرى ، و يجب توضيحهما الآن ، فانه هنا موضع الحاجة لبحثهما ، لأن الوجوب الغيرى هو نفس وجوب المقدمة ، على تقدير القول بوجوبها . و عليه ، فنقول فى تعريفهما : الواجب النفسى : ما وجب لنفسه ، لا لواجب آخر . الواجب الغيرى : ما وجب لواجب آخر . و هذان التعريفان اسدّ التعريفات لهما و أحسنها ، و لكن يحتاجان إلى بعض من التوضيح : فان قولنا : « ما وجب لنفسه » قد يتوهم منه المتوهم لأول نظرة ان العبارة تعطى ان معناها ان يكون وجوب الشىء علة لنفسه فى الواجب النفسى ، و ذلك بمقتضى المقابلة لتعريف الواجب الغيرى ، إذ يستفاد منه ان وجوب الغير علة لوجوبه كما عليه المشهور . و لا شك فى ان هذا محال فى الواجب النفسى ، إذ