الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
450
أصول الفقه ( فارسى )
لا ينبغى الشك فى عدم الاجزاء ، و السر واضح ، لأنه عند القطع الأول لم يفعل ما استوفى مصلحة الواقع بأى وجه من وجوه الاستيفاء ، فكيف يسقط التكليف الواقعى ، لأنه فى الحقيقة لا أمر موجه إليه و إنما كان يتخيل الأمر . و عليه ، فيجب امتثال الواقع فى الوقت أداء و فى خارجه قضاء . نعم لو ان العمل الذى قطع بوجوبه كان من باب الاتفاق محققا لمصلحة الواقع فانه لا بد ان يكون مجزيا . و لكن هذا أمر آخر اتفاقى ليس من جهة كونه مقطوع الوجوب . المسألة الثانية : مقدمة الواجب تحرير النزاع كل عاقل يجد من نفسه انه إذا وجب عليه شىء و كان حصوله يتوقف على مقدمات ، فانه لا بد له من تحصيل تلك المقدمات ليتوصل إلى فعل ذلك الشىء بها . و هذا الأمر بهذا المقدار ليس موضعا للشك و النزاع ، و إنما الذى وقع موضعا للشك و جرى فيه النزاع عند الاصوليين هو ان هذه اللابدية العقلية للمقدمة التى لا يتم الواجب الا بها هل يستكشف منها اللابدية شرعا أيضا ؟ يعنى ان الواجب هل يلزم عقلا من وجوبه الشرعى وجوب مقدمته شرعا ؟ أو فقل على نحو العموم : كل فعل واجب عند مولى من الموالى هل يلزم منه عقلا وجوب مقدمته أيضا عند ذلك المولى . و بعبارة رابعة أكثر وضوحا : ان العقل - لا شك - يحكم بوجوب مقدمة الواجب ( أى يدرك لزومها ) و لكن هل يحكم أيضا بانها واجبة أيضا عند من أمر بما يتوقف عليها ؟ و على هذا البيان ، فالملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع هى موضع البحث فى هذه المسألة .