الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

446

أصول الفقه ( فارسى )

3 - الاجزاء فى الأمارات و الاصول مع انكشاف الخطأ بحجة معتبرة و هذه أهم مسألة فى الاجزاء من جهة عموم البلوى بها للمكلفين ، فان المجتهدين كثيرا ما يحصل لهم تبدل فى الرأى بما يوجب فساد أعمالهم السابقة ظاهرا . و بتبعهم المقلدون لهم . و المقلدون أيضا قد ينتقلون من تقليد شخص إلى تقليد شخص آخر يخالف الأول فى الرأى بما يوجب فساد الأعمال السابقة . فنقول فى هذه الأحوال : انه بعد قيام الحجة المعتبرة اللاحقة بالنسبة إلى المجتهد أو المقلد ، لا إشكال فى وجوب الأخذ بها فى الوقائع اللاحقة غير المرتبطة بالوقائع السابقة . و لا إشكال - أيضا - فى مضى الوقائع السابقة التى لا يترتب عليها أثر أصلا فى الزمن اللاحق . و إنما الاشكال فى الوقائع اللاحقة المرتبطة بالوقائع السابقة ، مثل ما لو انكشف الخطأ اجتهادا أو تقليدا فى وقت العبادة و قد عمل بمقتضى الحجة السابقة ، أو انكشف الخطأ فى خارج الوقت و كان عمله مما يقضى كالصلاة . و مثل ما لو تزوج زوجة به عقد غير عربى اجتهادا أو تقليدا ثم قامت الحجة عنده على اعتبار اللفظ العربى و الزوجة لا تزال موجودة . فان المعروف فى الموضوعات الخارجية ، عدم الاجزاء . اما فى الأحكام ، فقد قيل بقيام الإجماع على الاجزاء لا سيما فى الامور العبادية ، كالمثال الأول المتقدم . و لكن العمدة فى الباب ان نبحث عن القاعدة ما ذا تقتضى هنا ؟ هل تقتضى الاجزاء أو لا تقتضيه ؟ و الظاهر انها لا تقتضى الاجزاء . و خلاصة ما ينبغى ان يقال : ان من يدعى الاجزاء لا بد ان يدعى ان المكلف لا يلزمه فى الزمان اللاحق الا العمل على طبق الحجة الاخيرة التى قامت عنده . و اما عمله السابق فقد كان على طبق حجة ماضية عليه فى حينها .