الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

430

أصول الفقه ( فارسى )

بعد الوقت ؟ ان هذا أمر يصح فيه الشك و التساؤل ، و ان كان المعروف بين الفقهاء فى فتاويهم القول بالاجزاء مطلقا أداء و قضاء . غير ان إطباقهم على القول بالاجزاء ليس مستندا إلى دعوى ان البديهية العقلية تقضى به ، لأنه هنا يمكن تصور عدم الاجزاء بلا محذور عقلى ، أعنى يمكننا ان نتصور عدم الملازمة بين الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطرارى و بين الاجزاء به عن الأمر الواقعى الاختيارى . توضيح ذلك : انه لا إشكال فى ان المأتيّ به فى حال الاضطرار انقص من المأمور به [ فى ] حال الاختيار ، و القول بالاجزاء فيه معناه كفاية الناقص عن الكامل مع فرض حصول التمكن من أداء الكامل فى الوقت أو خارجه . و لا شك فى ان العقل لا يرى بأسا بالأمر بالفعل ثانيا بعد زوال الضرورة ، تحصيلا للكامل الذى قد فات منه ؛ بل قد يلزم العقل بذلك إذا كان فى الكامل مصلحة ملزمة لا يفى بها الناقص و لا يسد مسد الكامل فى تحصيلها . و المقصود الذى نريد ان نقوله بصريح العبارة : « ان الإتيان بالناقص ليس بالنظرة الاولى مما يقتضى عقلا الاجزاء عن الكامل » . فلا بد ان يكون ذهاب الفقهاء إلى الاجزاء لسرّ هناك : اما لوجود ملازمة بين الإتيان بالناقص و بين الاجزاء عن الكامل ، و اما لغير ذلك من الاسباب . فيجب ان نتبين ذلك ، فنقول : هناك وجوه أربعة تصلح أن تكون كلها أو بعضها مستندا للقول بالاجزاء نذكرها كلها . 1 - انه من المعلوم ان الأحكام الواردة فى حال الاضطرار واردة للتخفيف على المكلفين و التوسعة عليهم فى تحصيل مصالح التكاليف الأصلية الأولية يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . « 1 » و ليس من شأن التخفيف و التوسعة

--> ( 1 ) - البقرة / 185 .