الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
374
أصول الفقه ( فارسى )
الاولى - فى إمكان ان ينفى الشارع حجية هذا القطع و ينهى عن الأخذ به . الثانية - بعد فرض إمكان نفى الشارع حجية القطع ، هل نهى عن الأخذ به حكم العقل و ان استلزم القطع ، كقول الإمام عليه السّلام : « ان دين اللّه لا يصاب بالعقول » على تقدير تفسيره بذلك ؟ و النزاع فى هاتين الناحيتين وقع مع الأخباريين جلهم أو كلهم . الثالثة - بعد فرض عدم إمكان نفى الشارع حجية القطع هل معنى حكم الشارع على طبق حكم العقل هو أمره و نهيه ، أو ان حكمه إدراكه و علمه بأن هذا الفعل ينبغى فعله أو تركه ، و هو شىء آخر غير أمره و نهيه . فاثبات أمره و نهيه يحتاج إلى دليل آخر و لا يكفى القطع بأن الشارع حكم بما حكم به العقل ؟ و على كل حال ، فان الكلام فى هذه النواحى سيأتى فى مباحث الحجة ( المقصد الثالث ) و هو النزاع فى حجية العقل . و عليه فنحن نتعرض هنا للمباحث الثلاثة الاولى ، و نترك المبحث الرابع بنواحيه إلى المقصد الثالث . المبحث الأول - التحسين و التقبيح العقليان اختلف الناس فى حسن الأفعال و قبحها هل انهما عقليان أو شرعيان ، بمعنى ان الحاكم بهما العقل أو الشرع ؟ فقالت الأشاعرة : لا حكم للعقل فى حسن الأفعال و قبحها ، و ليس الحسن و القبح عائدا إلى أمر حقيقى حاصل فعلا قبل ورود بيان الشارع ، بل انّ ما حسّنه الشارع فهو حسن و ما قبّحه الشارع فهو قبيح . فلو عكس الشارع القضية فحسّن ما قبّحه و قبّح ما حسّنه لم يكن ممتنعا و انقلب الأمر فصار القبيح حسنا و الحسن قبيحا ، و مثلوا لذلك بالنسخ من الحرمة إلى الوجوب و