الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
360
أصول الفقه ( فارسى )
قلنا - إنما يذكر فى مباحث الحجة ، و ليس هنا موقعه . و سيأتى بيان إمكان حصول القطع بالحكم الشرعى من غير الكتاب و السنة ، و إذا حصل كيف يكون حجة . 2 - انه هل للعقل ان يدرك بطريق من الطرق ان هذا الشىء مثلا حسن شرعا أو قبيح أو يلزم فعله أو تركه عند الشارع ؟ يعنى ان العقل بعد إدراكه لحسن الأفعال أو لزومها ، و لقبح الأشياء أو لزوم تركها فى أنفسها بأى طريق من الطرق . . . هل يدرك مع ذلك انها كذلك عند الشارع ؟ و هذا المقصد الثانى الذى سميناه « بحث الملازمات العقلية » عقدناه لأجل بيان ذلك فى مسائل على النحو الذى سيأتى ان شاء اللّه تعالى ، و يكون فيه تشخيص صغريات حجية العقل المبحوث عنها فى المقصد الثالث ( مباحث الحجة ) . ثم لا بد - قبل تشخيص هذه الصغريات فى مسائل ، من ذكر أمرين يتعلقان بالأحكام العقلية مقدمة للبحث نستعين بها على المقصود ، و هما : 1 - أقسام الدليل العقلى « 1 » ان الدليل العقلى - أو فقل ما يحكم به العقل الذى يثبت به الحكم الشرعى - ينقسم إلى قسمين : ما يستقل به العقل و ما لا يستقل به . و بتعبير آخر نقول : ان الأحكام العقلية على قسمين : مستقلات و غير مستقلات . و هذه التعبيرات كثيرا ما تجرى على السنة الاصوليين و يقصدون بها المعنى
--> ( 1 ) - قد يستشكل فى اطلاق اسم الدليل على حكم العقل كما يطلق على الكتاب و السنة و الاجماع . و سيأتى ان شاء اللّه تعالى فى مباحث الحجة معنى الدليل و الحجة باصطلاح الاصوليين و كيف يطلق باصطلاحهم على حكم العقل ، أى القطع . ( المؤلف )