الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
344
أصول الفقه ( فارسى )
موارد الإجمال مما لا فائدة كبيرة فى إحصائه و تعداده هنا . ثم اللفظ قد يكون مجملا عند شخص ، مبينا عند شخص آخر ؛ ثم المبين قد يكون فى نفسه مبينا ، و قد يكون مبينا بكلام آخر يوضح المقصود منه . 2 - المواضع التى وقع الشك فى إجمالها لكل من المجمل و المبين أمثلة من الآيات و الروايات و الكلام العربى لا حصر لها ، و لا تخفى على العارف بالكلام . الا ان بعض المواضع قد وقع الشك فى كونها مجملة أو مبينة ، و المتعارف عند الاصوليين ان يذكروا بعض الامثلة من ذلك لشحذ الذهن و التمرين ، و نحن ذكر بعضها اتباعا لهم و لا تخلو من فائدة للطلاب المبتدئين . فمنها ، قوله تعالى : وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 1 » . فقد ذهب جماعة إلى ان هذه الآية من الجمل المتشابه ، اما من جهة لفظ « القطع » باعتبار انه يطلق على الإبانة و يطلق على الجرح ، كما يقال لمن جرح يده بالسكين : قطعها ، كما يقال لمن ابانها كذلك . و اما من جهة لفظ « اليد » باعتبار أنّ « اليد » تطلق على العضو المعروف كله ، و على الكف إلى اصول الاصابع ، و على العضو إلى الزند ، و إلى المرفق ، فيقال مثلا : تناولت بيدى ، و إنما تناول بالكف بل بالأنامل فقط . و الحق انها من ناحية لفظ « القطع » ليست مجملة ، لأن المتبادر من لفظ القطع هو الابانة و الفصل ، و إذا اطلق على الجرح فباعتبار انه ابان قسما من اليد ، فتكون المسامحة فى لفظ اليد عند وجود القرينة ، لا ان القطع استعمل فى مفهوم
--> ( 1 ) - المائدة / 38 .