الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
338
أصول الفقه ( فارسى )
بحمله على المقيد ، و بين التصرف فى ظاهر المقيد ، و المعروف ان التصرف الأول هو الأولى ، لأنه لو كانا مثبتين مثل قوله : اعتق رقبة مؤمنة ، فان المقيد ظاهر فى ان الأمر فيه للوجوب التعيينى ، فالتصرف فيه اما بحمله على الاستحباب ، أى ان الأمر بعتق الرقبة المؤمنة بخصوصها باعتبار انها افضل الأفراد ، أو بحمله على الوجوب التخييرى ، أى ان الأمر بعتق الرقبة المؤمنة باعتبار انها أحد أفراد الواجب ، لا لخصوصية فيها حتى خصوصية الافضلية . و هذان التصرفان و ان كانا ممكنين ، لكن ظهور المقيد فى الوجوب التعيينى مقدم على ظهور المطلق فى اطلاقه ، لأن المقيد صالح لأن يكون قرينة للمطلق ، و لعل المتكلم اعتمد عليه فى بيان مرامه ، و لو فى وقت آخر لا سيما مع احتمال ان المطلق الوارد كان محفوفا بقرينة متصلة غابت عنا ، فيكون المقيد كاشفا عنها . و ان كان الإطلاق شموليا ، مثل قوله : فى الغنم زكات ، و قوله : فى الغنم السائمة زكات ، فلا تتحقق المنافاة بينهما حتى يجب التصرف فى أحدهما لأن وجوب الزكاة فى الغنم السائمة بمقتضى الجملة الثانية لا ينافى وجوب الزكاة فى غير السائمة ، الا على القول بدلالة التوصيف على المفهوم و قد عرفت انه لا مفهوم للوصف . و عليه فلا منافاة بين الجملتين لنرفع بها عن إطلاق المطلق .