الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
330
أصول الفقه ( فارسى )
لحم الغنم ، و كان هو تمام موضوعه واقعا ، فان وجود هذا القدر المتيقن كاف لانبعاث المكلف و شرائه للحم الغنم ، فيحصل موضوع حكم المولى ، فلو ان المولى ليس له غرض أكثر من تحقق موضوع حكمه ، فيجوز له الاعتماد على القدر المتيقن لتحقيق غرضه و لبيانه ، و لا يحتاج إلى ان يبين انه تمام الموضوع ، اما لو كان غرضه أكثر من ذلك بأن كان غرضه ان يفهم المكلف تحديد الموضوع بتمامه ، فلا يجوز له الاعتماد على القدر المتيقن و الا لكان مخلّا بغرضه ، فإذا لم يبين و اطلق الكلام ، استكشف ان تمام موضوعه هو المطلق الشامل للقدر المتيقن و غيره . إذا عرف هذا التقرير فينبغى ان نبحث عما ينبغى للآمر ان يكون بصدد بيانه ، هل انه على النحو الأول أو الثانى ؟ و الذى يظهر من الشيخ صاحب الكفاية قدّس سرّه انه لا ينبغى من الآمر أكثر من النحو الثانى ، نظرا إلى انه إذا كان بصدد بيان موضوع حكمه حقيقة كفاه ذلك لتحصيل مطلوبه و هو الامتثال . و لا يجب عليه مع ذلك بيان انه تمام الموضوع . نعم إذا كان هناك قدر متيقن فى مقام المحاورة و كان تمام الموضوع هو المطلق فقد يظن المكلف ان القدر المتيقن هو تمام الموضوع و ان المولى اطلق كلامه اعتمادا على وجوده ، فان المولى دفعا لهذا الوهم يجب عليه ان يبين ان المطلق هو تمام موضوعه ، و الا كان مخلا بغرضه . و من هذا ينتج انه إذا كان هناك قدر متيقن فى مقام المحاورة و اطلق المولى و لم يبين انه تمام الموضوع ، فإنه يعرف منه ان موضوعه هو القدر المتيقن . هذا خلاصة ما ذهب إليه فى الكفاية مع تحقيقه و توضيحه . و لكن شيخنا النائينى قدّس سرّه على ما يظهر من التقريرات لم يرتضه ، و الأقرب إلى الصحة ما فى الكفاية . و لا نطيل بذكر هذه المناقشة و الجواب عنها .