الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

322

أصول الفقه ( فارسى )

معتبرا باحد الاعتبارات الثلاثة للماهية . و اذ يراد تسرية الوضع لذات المعنى بجميع اطواره و حالاته و قيوده لا بد ان يعتبر على نحو اللابشرط القسمى . و لا منافاة بين كون الموضوع له ذات المعنى ، و بين كون ذات المعنى ملحوظا فى مرحلة الوضع بنحو اللابشرط القسمى لأن هذا اللحاظ و الاعتبار الذهنى - كما تقدم - صرف طريق إلى الحكم على ذات المعنى و هو المصحح للموضوع له . و حين الاستعمال فى ذات المعنى لا يجب ان يكون المعنى ملحوظا بنحو اللابشرط القسمى ، بل يجوز ان يعتبر بأى اعتبار كان ما دام الموضوع له ذات المعنى فيجوز فى مرحلة الاستعمال ان يقصر النظر على نفسه و يلحظه بما هو هو ، و يجوز ان يلحظه مقيسا إلى الغير فيعتبر باحد الاعتبارات الثلاثة . و ملاحظة ذات المعنى بنحو اللابشرط القسمى حين الوضع تصحيحا له لا توجب أن تكون قيدا للموضوع له . و عليه ، فلا يكون الموضوع له موجودا ذهنيا ، إذا كان له اعتبار اللابشرط القسمى حين الوضع ، لأنه ليس الموضوع له هو المعتبر بما هو معتبر ، بل ذات المعتبر ، كما ان استعماله فى المقيد لا يكون مجازا لما تقدم انه يجوز ان يلحظ ذات المعنى حين الاستعمال مقيسا إلى الغير ، فيعتبر باحد الاعتبارات الثلاثة التى منها اعتباره به شرط شىء و هو المقيد . المسألة الخامسة - مقدمات الحكمة لما ثبت ان الألفاظ موضوعة لذات المعانى ، لا للمعانى بما هى مطلقة ، فلا بد فى اثبات ان المقصود من اللفظ هو المطلق لتسرية الحكم إلى تمام الأفراد و المصاديق من قرينة خاصة ، أو قرينة عامة تجعل الكلام فى نفسه ظاهرا فى إرادة الإطلاق . و هذه القرينة العامة إنما تحصل إذا توفرت جملة مقدمات تسمّى مقدمات الحكمة .