الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

314

أصول الفقه ( فارسى )

لا ، كوجوب صلاة الظهر يوم الجمعة به شرط عدم وجود الامام ، أو لا به شرط ، كجواز السلام على المؤمن مطلقا بالقياس إلى العدالة مثلا ، أى لا به شرط وجودها و لا به شرط عدمها . كما يجوز أن تكون مهملة غير مقيسة إلى شىء غير محمولها . و لكن قد يستشكل فى كل ذلك بأن هذه الاعتبارات الثلاثة اعتبارات ذهنية ، لا موطن لها الا الذهن ، فلو تقيدت الماهية باحدها عند ما تؤخذ موضوعا للحكم ، للزم أن تكون جميع القضايا ذهنية عدا حمل الذاتيات التى قد اعتبرت فيها الماهية من حيث هى ، و لبطلت القضايا الخارجية ، و الحقيقة ، مع انها عمدة القضايا ، بل لاستحال فى التكاليف الامتثال ، لأن ما هو موطنه الذهن يمتنع ايجاده فى الخارج . و هذا الاشكال وجيه لو كان الحكم على الموضوع بما هو معتبر باحد الاعتبارات الثلاثة على وجه يكون الاعتبار قيدا فى الموضوع أو نفسه هو الموضوع . و لكن ليس الامر كذلك ، فان الموضوع فى كل تلك القضايا هو ذات الماهية المعتبرة و لكن لا بقيد الاعتبار ، بمعنى ان الموضوع فى به شرط شىء الماهية المقترنة بذلك الشىء ، لا المقترنة بلحاظه و اعتباره ، و فى به شرط لا الماهية المقترنة بعدمه لا به لحاظ عدمه ، و فى لا به شرط الماهية غير الملاحظ معها الشىء و لا عدمه ، لا الملاحظة بعدم لحاظ الشىء و عدمه ، و الا لكانت الماهية معتبرة فى الجميع به شرط شىء فقط أى به شرط اللحاظ و الاعتبار . نعم هذه الاعتبارات هى المصححة لموضوعية الموضوع على الوجه اللازم الذى يقتضيه واقع الحكم ، لا انها مأخوذة قيدا فيه حتى تكون جميع القضايا ذهنية . و لو كان الأمر كذلك لكان الحكم بالذاتيات أيضا قضية ذهنية لأن اعتبار الماهية من حيث هى أيضا اعتبار ذهنى . و مما يقرب ما قلناه من كون الاعتبار مصحّحا لموضوعية الموضوع لا