الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

304

أصول الفقه ( فارسى )

هل هو بالوضع أو بمقدمات الحكمة ؟ أى ان أسماء الأجناس هل هى موضوعة لمعانيها بما هى شايعة و مرسلة على وجه يكون الإرسال أى الإطلاق مأخوذا فى المعنى الموضوع له اللفظ - كما نسب إلى المشهور من القدماء قبل سلطان العلماء قدّس سرّه - أو انها موضوعة لنفس المعانى بما هى و الإطلاق يستفاد من دال آخر ، و هو نفس تجرد اللفظ من القيد إذا كانت مقدمات الحكمة متوفرة فيه ؟ و هذا القول الثانى أول من صرح به فيما نعلم سلطان العلماء قدّس سرّه فى حاشيته على معالم الاصول ، و تبعه جميع من تأخر عنه إلى يومنا هذا . و على القول الأول يكون استعمال اللفظ فى المقيد مجازا ، و على القول الثانى يكون حقيقة . و الحق ما ذهب إليه سلطان العلماء قدّس سرّه ، بل قيل ان نسبة القول الأول إلى المشهور مشكوك فيها . و لتوضيح هذا القول و تحقيقه ينبغى بيان امور ثلاثة تنفع فى هذا الباب و فى غير هذا الباب « 1 » . و بها تكشف للطالب ما وقع للعلماء الأعلام من اختلاف فى التعبير بل فى الرأى و النظر . و هذه الامور التى ينبغى بيانها هى كما يلى : 1 - اعتبارات الماهية المشهور ان للماهية ثلاثة اعتبارات ، إذا قيست إلى ما هو خارج عن ذاتها ، كما إذا قيست الرقبة إلى الايمان عند الحكم عليها به حكم ما كوجوب العتق . و هى : 1 - ان تعتبر الماهية مشروطة بذلك الأمر الخارج . و تسمّى حينئذ الماهية به شرط شىء ، كما إذا كان يجب عتق الرقبة المؤمنة ، أى به شرط كونها مؤمنة ؛

--> ( 1 ) - و قد اضطررنا الى الخروج عن الطريقة التى رسمناها لأنفسنا فى هذا الكتاب فى الاختصار . و نعتقد ان الطالب المبتدئ الذى ينتهى الى هنا يكون على استعداد كاف لفهم هذه الأبحاث . و اضطررنا لهذا البحث باعتبار ما له من حاجة ماسّة فى فهم الطالب لكثير من الأبحاث التى قد ترد عليه فيما يأتى . ( المؤلف )