الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

280

أصول الفقه ( فارسى )

و الحق ان أصالة العموم جارية و لا مانع منها ، لانا ننكر ان يكون عود الضمير إلى بعض أفراد العام موجبا لصرف ظهور العموم ، اذ لا يلزم من تعين البعض من جهة مرجعية الضمير بقرينة ان يتعين إرادة البعض من جهة حكم العام الثابت له بنفسه لأن الحكم فى الجملة المشتملة على الضمير غير الحكم فى الجملة المشتملة على العام ، و لا علاقة بينهما ، فلا يكون عود الضمير على بعض العام من القرائن التى تصرف ظهوره عن عمومه . و اعتبر ذلك فى المثال ، فلو قال المولى : « العلماء يجب إكرامهم » ثم قال : « و هم يجوز تقليدهم » و اريد من ذلك « العدول » بقرينة ، فإنه واضح فى هذا المثال ان تقييد الحكم الثانى بالعدول لا يوجب تقييد الحكم الأول بذلك ، بل ليس فيه اشعار به . و لا يفرق فى ذلك بين ان يكون التقييد بمتصل كما فى مثالنا أو بمنفصل كما فى الآية . 8 - تعقيب الاستثناء لجمل متعددة قد ترد عمومات متعددة فى كلام واحد ثم يتعقبها استثناء فى آخرها فيشك حينئذ فى رجوع الاستثناء لخصوص الجملة الأخيرة أو لجميع الجمل . مثاله قوله تعالى : وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا « 1 » فإنه يحتمل ان يكون هذا الاستثناء من الحكم الأخير فقط و هو فسق هؤلاء . و يحتمل ان يكون استثناء منه و من الحكم بعدم قبول شهادتهم و الحكم بجلدهم الثمانين . و اختلف العلماء فى ذلك على اربعة أقوال : 1 - ظهور الكلام فى رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة ، و ان كان

--> ( 1 ) - النور / 4 ، 5 .