الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
268
أصول الفقه ( فارسى )
هما دليلان و ليسا من نوع الألفاظ فقد نسب إلى الشيخ المحقق الأنصارى قدّس سرّه جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية مطلقا إذا كان المخصص لبيا . و تبعه جماعة من المتأخرين عنه . و ذهب المحقق شيخ أساتذتنا ، صاحب الكفاية قدّس سرّه إلى التفصيل بين ما إذا كان المخصص اللّبّيّ مما يصح ان يتكل عليه المتكلم فى بيان مراده بأن كان عقليا ضروريا - فإنه يكون كالمتصل ، فلا ينعقد للعام ظهور فى العموم فلا مجال للتمسك بالعام فى الشبهة المصداقية - و بين ما إذا لم يكن كذلك ، كما إذا لم يكن التخصيص ضروريا على وجه يصح ان يتكل عليه المتكلم ، فإنه لا مانع من التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية ، لبقاء العام على ظهوره ، و هو حجة بلا مزاحم . و استشهد على ذلك بما ذكره من الطريقة المعروفة و السيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء ، كما إذا أمر المولى منهم عبده باكرام جيرانه ، و حصل القطع للعبد بأن المولى لا يريد إكرام من كان عدوا له من الجيران ، فان العبد ليس له الا يكرم من يشك فى عداوته ، و للمولى ان يؤاخذه على عدم اكرامه و لا يصح منه الاعتذار به مجرد احتمال العداوة ، لأن بناء العقلاء و سيرتهم هى ملاك حجية أصالة الظهور ، فيكون ظهور العام - فى هذا المقام - حجة بمقتضى بناء العقلاء . و زاد على ذلك بأنه يستكشف من عموم العام للفرد المشكوك انه ليس فردا للخاص الذى علم خروجه من حكم العام . و مثل له بعموم قوله « لعن اللّه بنى فلان قاطبة » المعلوم منه خروج من كان مؤمنا منهم . فان شك فى ايمان شخص يحكم بجواز لعنه للعموم . و كل من جاز لعنه ليس مؤمنا . فينتج من الشكل الأول « هذا الشخص ليس مؤمنا » . هذا خلاصة رأى صاحب الكفاية قدّس سرّه و لكن شيخنا المحقق الكبير النائينى قدّس سرّه لم