الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
250
أصول الفقه ( فارسى )
1 - أن يقترن به مخصصه فى نفس الكلام الواحد الملقى من المتكلم ، كقولنا : « اشهد أن لا إله الّا اللّه » . و يسمى المخصص المتصل . فيكون قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم . و تلحق به - بل هى منه - القرينة الحالية المكتنف بها الكلام الدالة على إرادة الخصوص ، على وجه يصح تعويل المتكلم عليها فى بيان مراده . 2 - الّا يقترن به مخصصه فى نفس الكلام ، بل يرد فى كلام آخر مستقل قبله أو بعده . و يسمى المخصص المنفصل ، فيكون أيضا قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم ، كالأول . فإذن لا فرق بين القسمين من ناحية القرينة على مراد المتكلم ، و إنما الفرق بينهما من ناحية اخرى ، و هى ناحية انعقاد الظهور فى العموم : ففى المتصل لا ينعقد للكلام ظهور الا فى الخصوص ، و فى المنفصل ينعقد ظهور العام فى عمومه ، غير ان الخاص ظهوره أقوى ، فيقدم عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر أو النص على الظاهر . و السر فى ذلك : ان الكلام مطلقا - العام و غيره - لا يستقر له الظهور و لا ينعقد الا بعد الانتهاء منه و الانقطاع عرفا ، على وجه لا يبقى بحسب العرف مجال لالحاقه بضميمة تصلح لأن تكون قرينة تصرفه عن ظهوره الابتدائى الاوّلى ، و الا فالكلام ما دام متصلا عرفا فان ظهوره مراعى ، فان انقطع من دون ورود قرينة على خلافه استقر ظهوره الأول ، و انعقد الكلام عليه ، و ان لحقته القرينة الصارفة تبدل ظهوره الأول إلى ظهور آخر حسب دلالة القرينة ، و انعقد حينئذ على الظهور الثانى . و لذا لو كانت القرينة مجملة أو ان وجد فى الكلام ما يحتمل ان يكون قرينة أوجب ذلك عدم انعقاد الظهور الأول ، و لا ظهور آخر ، فيعود الكلام برمته مجملا .