الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

248

أصول الفقه ( فارسى )

الحكم كل اثنين من العلماء لا كل فرد . و منشأ هذا التوهم ان معنى الجمع ، الجماعة ، كما ان معنى التثنية ، الاثنين ، فاذا دخلت أداة العموم عليه دلت على العموم به لحاظ كل جماعة جماعة ، كما إذا دخلت على المفرد دلت على العموم به لحاظ كل فرد فرد ، و على التثنية دلت عليه به لحاظ كل اثنين اثنين ، لأن أداة العموم تفيد عموم مدخولها . و لكن هذا توهم فاسد ، للفرق بين التثنية و الجمع ، لأن التثنية تدل على الاثنين المحدودة من جانب القلة و الكثرة ؛ بخلاف الجمع ، فإنه يدل على ما هو محدود من جانب القلة فقط ، لأن أقل الجمع ثلاثة ، و اما من جانب الكثرة ، فغير محدود ابدا . فكل ما تفرض لذلك اللفظ المجموع من أفراد مهما كثرت فهى مرتبة من الجمع واحدة و جماعة واحدة ، حتى لو اريد جميع الأفراد باسرها ، فانها كلها مرتبة واحدة من الجمع ، لا مجموعة مراتب له . فيكون معنى استغراق الجمع عدم الوقوف على حد خاص من حدود الجمع و مرتبة دانية منه ، بل المقصود اعلى مراتبه . فيذهب استغراقه إلى آخر الآحاد لا إلى آخر المراتب ، اذ ليس هناك به لحاظ جميع الأفراد الا مرتبة واحدة لا مراتب متعددة ، و ليس الا حدّ واحد هو الحد الاعلى ، لا حدود متكثرة ، فهو من هذه الجهة كاستغراق المفرد معناه عدم الوقوف على حد خاص ، فيذهب إلى آخر الآحاد . نعم ، الفرق بينهما إنما هو فى عدم الاستغراق ، فان عدم استغراق المفرد يوجب الاقتصار على واحد . و عدم استغراق الجمع يوجب الاقتصار على أقل الجمع ، و هو ثلاثة . 2 - المخصص المتصل و المنفصل إن تخصيص العام على نحوين :