الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
210
أصول الفقه ( فارسى )
لا يقتضى فتتداخل الاسباب ، و ينبغى ان تسمّى ب « مسألة تداخل الاسباب » . و بعد الفراغ عن عدم تداخل الاسباب هناك ، ينبغى ان يبحث ان تعدد المسببات إذا كانت تشترك فى الاسم و الحقيقة كالأغسال هل يصح ان يكتفى عنها بوجود واحد لها أو لا يكتفى ؟ و هذه مسألة اخرى غير ما تقدم تسمّى ب « مسألة تداخل المسببات » ، و هى من ملحقات الاولى . و القاعدة فيها أيضا : عدم التداخل . و السرّ فى ذلك : أنّ سقوط الواجبات المتعددة بفعل واحد و ان أتى به بنيّة امتثال الجميع يحتاج إلى دليل خاص ، كما ورد فى الاغسال بالاكتفاء به غسل الجنابة عن باقى الاغسال و ورد أيضا جواز الاكتفاء به غسل واحد عن اغسال متعددة . و مع عدم ورود الدليل الخاص فان كل وجوب يقتضى امتثالا خاصا به لا يغنى عنه امتثال الآخر و ان اشتركت الواجبات فى الاسم و الحقيقة . نعم قد يستثنى من ذلك ما إذا كان بين الواجبين نسبة العموم و الخصوص من وجه ، و كان دليل كل منهما مطلقا بالاضافة إلى مورد الاجتماع ، كما إذا قال - مثلا - « تصدّق على مسكين . » و قال - ثانيا - « تصدّق على ابن سبيل . » فجمع العنوانين فى شخص واحد بأن كان فقيرا و ابن سبيل فان التصدق عليه يكون مسقطا للتكليفين . 2 - الأصل العملي فى المسألتين : إن مقتضى الأصل العملي عند الشك فى تداخل الاسباب هو التداخل ، لأن تأثير السببين فى تكليف واحد متيقن ، و إنما الشك فى تكليف ثان زائد . و الأصل فى مثله البراءة . و بعكسه فى مسألة تداخل المسببات ، فان الأصل يقتضى فيه عدم التداخل