الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
186
أصول الفقه ( فارسى )
الفعل يلزمه عقلا طلب الترك ، كما ان البعث نحو الفعل فى الأمر يلزمه عقلا الردع عن الترك . فالأمر و النهى كلاهما يتعلقان بنفس الفعل رأسا ، فلا موقع للحيرة و الشك فى ان الطلب فى النهى يتعلق بالترك أو الكف . 5 - دلالة صيغة النهى على الدوام و التكرار اختلفوا فى دلالة صيغة النهى على التكرار أو المرة كالاختلاف فى صيغة افعل . و الحق هنا ما قلناه هناك بلا فرق ، فلا دلالة لصيغة « لا تفعل » لا بهيئتها و لا بمادتها على الدوام و التكرار و لا على المرة ، و إنما المنهى عنه صرف الطبيعة ، كما ان المبعوث نحوه فى صيغة افعل صرف الطبيعة . غير ان بينهما فرقا من ناحية عقلية فى مقام الامتثال ، فان امتثال النهى بالانزجار عن فعل الطبيعة ، و لا يكون ذلك الا به ترك جميع أفرادها ، فإنه لو فعلها مرة واحدة ما كان ممتثلا . و اما امتثال الأمر فيتحقق بايجاد أول وجود من أفراد الطبيعة ، و لا تتوقف طبيعة الامتثال على أكثر من فعل المأمور به مرة واحدة . و ليس هذا الفرق من اجل وضع الصيغتين و دلالتهما ، بل ذلك مقتضى طبع النهى و الأمر عقلا . تنبيه لم نذكر هنا ما اعتاد المؤلفون ذكره من بحثى اجتماع الأمر و النهى ، و دلالة النهى على الفساد ، لانهما داخلان فى « المباحث العقلية » ، كما سيأتى ، و ليس هما من مباحث الألفاظ . و كذلك بحث مقدمة الواجب و مسألة الضد و مسألة الاجزاء ليست من مباحث الألفاظ أيضا . و سنذكر الجميع فى المقصد الثانى ( المباحث العقلية ) ان شاء اللّه تعالى .