الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
182
أصول الفقه ( فارسى )
كل صيغة تدل على الزجر عن الفعل و ردعه عنه ، كصيغة « لا تفعل » أو « اياك ان تفعل » و نحو ذلك . و المقصود ب « الفعل » : الحدث الذى يدل عليه المصدر و ان لم يكن أمرا وجوديا ، فيدخل فيها - على هذا - نحو قولهم : « لا تترك الصلاة » ، فانها من صيغ النهى لا من صيغ الأمر . كما ان قولهم : « اترك شرب الخمر » تعد من صيغ الأمر لا من صيغ النهى و ان ادت مؤدى « لا تشرب الخمر » . و السر فى ذلك واضح ، فان المدلول المطابقى لقولهم « لا تترك » هو الزجر و النهى عن ترك الفعل ، و ان كان لازمه الأمر بالفعل فيدل عليه بالدلالة الالتزامية . و المدلول المطابقى لقولهم « اترك » هو الأمر به ترك الفعل ، و ان كان لازمه النهى عن الفعل فيدل عليه بالدلالة الالتزامية . 3 - ظهور صيغة النهى فى التحريم الحق ان صيغة النهى ظاهرة فى التحريم ، و لكن لا لانها موضوعة لمفهوم الحرمة و حقيقة فيه كما هو المعروف ، بل حالها فى ذلك حال ظهور صيغة افعل فى الوجوب ، فإنه قد قلنا هناك ان هذا الظهور إنما هو به حكم العقل ، لا ان الصيغة موضوعة و مستعملة فى مفهوم الوجوب . و كذلك صيغة لا تفعل ، فانها أكثر ما تدل على النسبة الزجرية بين الناهى و المنهيّ عنه و المنهى . فإذا صدرت ممن تجب طاعته و يجب الانزجار بزجره و الانتهاء عما نهى عنه و لم ينصب قرينة على جواز الفعل ، كان مقتضى وجوب طاعة هذا المولى و حرمة عصيانه عقلا - قضاء لحق العبودية و المولوية - عدم جواز ترك الفعل الذى نهى عنه إلا مع الترخيص من قبله . فيكون - على هذا - نفس صدور النهى من المولى بطبعه مصداقا لحكم العقل بوجوب الطاعة و حرمة