الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
176
أصول الفقه ( فارسى )
بنفس دليل الأداء ، أو ان القاعدة لا تقتضى ذلك ، بل وجوب القضاء يحتاج إلى دليل خاص غير نفس دليل الأداء ؟ و فى المسألة أقوال ثلاثة : قول بالتبعية مطلقا ؛ و قول بعدمها مطلقا ؛ و قول بالتفصيل بين ما إذا كان الدليل على التوقيت متصلا ، فلا تبعية ، و بين ما إذا كان منفصلا ، فالقضاء تابع للاداء . و الظاهر ان منشأ النزاع فى المسألة يرجع إلى ان المستفاد من التوقيت هو وحدة المطلوب أو تعدده ؟ أى ان فى الموقت مطلوبا واحدا هو الفعل المقيد بالوقت بما هو مقيد ، أو مطلوبين ، و هما ذات الفعل و كونه واقعا فى وقت معين ؟ فعلى الأول ، إذا فات الامتثال فى الوقت لم يبق طلب بنفس الذات ، فلا بد من فرض أمر جديد للقضاء بالإتيان بالفعل خارج الوقت . و على الثانى ، إذا فات الامتثال فى الوقت فانما فات امتثال أحد الطلبين و هو طلب كونه فى الوقت المعين ، و اما الطلب بذات الفعل فباق على حاله . و لذا ذهب بعضهم إلى التفصيل المذكور باعتبار ان المستفاد من دليل التوقيت فى المتصل وحدة المطلوب ، فيحتاج القضاء إلى أمر جديد ، و المستفاد فى المنفصل تعدد المطلوب ، فلا يحتاج القضاء إلى أمر جديد و يكون تابعا للاداء . و المختار هو القول الثانى ، و هو عدم التبعية مطلقا . لأن الظاهر من التقييد ان القيد ركن فى المطلوب . فإذا قال مثلا : « صم يوم الجمعة » فلا يفهم منه الا مطلوب واحد لغرض واحد و هو خصوص صوم هذا اليوم ، لا ان الصوم بذاته مطلوب ، و كونه فى يوم الجمعة مطلوب آخر . و اما فى مورد دليل التوقيت المنفصل ، كما إذا قال : « صم » ثم قال مثلا : « اجعل صومك يوم الجمعة » ، فايضا كذلك ، نظرا إلى ان هذا من باب المطلق و المقيد ، فيجب فيه حمل المطلق على المقيد ، و معنى حمل المطلق على المقيد هو : تقييد