الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
174
أصول الفقه ( فارسى )
بين الأفراد العرضية للطبيعة المأمور بها ، فيجوز الإتيان بفرد و ترك الآخر من دون ان يكون جواز الترك له مساس فى نفس المأمور به ، و هو طبيعة الفعل فى الوقت المحدود . فلا منافاة بين وجوب الطبيعة بملاحظة ذاتها و بين جواز ترك أفرادها عدا فرد واحد . و القائلون بالامتناع التجئوا إلى تأويل ما ظاهره التوسعة فى الشريعة ، فقال بعضهم : بوجوبه فى أول الوقت ، و الإتيان به فى الزمان الباقى يكون من باب القضاء و التدارك لما فات من الفعل فى أول الوقت . و قال آخر بوجوبه فى آخر الوقت ، و الإتيان به قبله من باب النقل يسقط به الغرض ، نظير ايقاع غسل الجمعة فى يوم الخميس و ليلة الجمعة . و قيل غير ذلك . و كلها أقوال متروكة عند علمائنا ، واضحة البطلان . فلا حاجة إلى الإطالة فى ردها . هل يتبع القضاء الأداء ؟ مما يتفرع عادة على البحث عن الموقت « مسألة تبعية القضاء للاداء » و هى من مباحث الألفاظ ، و تدخل فى باب الاوامر . و لكن اخّر ذكرها إلى الخاتمة مع ان من حقها ان تذكر قبلها ، لانها - كما قلنا - من فروع بحث الموقت عادة . فنقول : ان الموقت قد يفوت فى وقته ، اما لتركه عن عذر أو عن عمد و اختيار ، و اما لفساده لعذر أو لغير عذر . فإذا فات على أى نحو من هذه الانحاء ، فقد ثبت فى الشريعة وجوب تدارك بعض الواجبات كالصلاة و الصوم ، بمعنى ان يأتى بها خارج الوقت . و يسمى هذا التدارك « قضاء » . و هذا لا كلام فيه ، الّا ان الاصوليين اختلفوا فى ان وجوب القضاء : هل هو على مقتضى القاعدة ، بمعنى ان الأمر بنفس الموقت يدل على وجوب قضائه إذا فات فى وقته ، فيكون وجوب القضاء