الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
160
أصول الفقه ( فارسى )
حد سواء . نعم ، العلم شرط فى استحقاق العقاب على مخالفة التكليف ، على تفصيل يأتى فى مباحث الحجة و غيرها ان شاء اللّه تعالى . و ليس هذا موضعه . 2 - المعلق و المنجز لا شك ان الواجب المشروط بعد حصول شرطه يكون وجوبه فعليا شأن الواجب المطلق ، فيتوجه التكليف فعلا إلى المكلف . و لكن فعلية التكليف تتصور على وجهين : 1 - أن تكون فعلية الوجوب مقارنة زمانا لفعلية الواجب ، بمعنى ان يكون زمان الواجب نفس زمان الوجوب . و يسمى هذا القسم الواجب المنجز ، كالصلاة بعد دخول وقتها ، فان وجوبها فعلى ، و الواجب و هو الصلاة فعلى أيضا ؛ 2 - أن تكون فعلية الوجوب سابقة زمانا على فعلية الواجب ، فيتأخر زمان الواجب عن زمان الوجوب . و يسمى هذا القسم الواجب المعلق ، لتعليق الفعل - لا وجوبه - على زمان غير حاصل بعد ، كالحج - مثلا - فإنه عند حصول الاستطاعة يكون وجوبه فعليا - كما قيل - و لكن الواجب معلق على حصول الموسم ، فإنه عند حصول الاستطاعة وجب الحج ، و لذا يجب عليه ان يهيئ المقدمات و الزاد و الراحلة حتى يحصل وقته و موسمه ليفعله فى وقته المحدّد له . و قد وقع البحث و الكلام هنا فى مقامين : الأول - فى إمكان الواجب المعلق ، و المعروف عن صاحب الفصول قدّس سرّه ، القول بامكانه و وقوعه . و الأكثر على استحالته ، و هو المختار ، و سنتعرض له - ان شاء اللّه تعالى - فى مقدمة الواجب مع بيان السر فى الذهاب إلى إمكانه و وقوعه ، و سنبيّن ان الواجب فعلا فى مثال الحج هو السير و التهيئة للمقدمات و اما نفس أعمال الحج فوجوبها ، مشروط بحضور الموسم و القدرة عليها فى زمانه ؛