الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
154
أصول الفقه ( فارسى )
الأمرين به ، غير ان الأمر المطلق - أعنى غير المعلق - يحمل إطلاقه على المقيد - أعنى المعلق - فيكون الثانى مقيدا لإطلاق الأول و كاشفا عن المراد منه . الرابعة - ان يكون أحد الأمرين معلقا على شىء و الآخر معلقا على شىء آخر ، كأن يقول مثلا : « ان كنت جنبا فاغتسل » و يقول : « ان مسست ميتا فاغتسل » ، ففى هذه الحالة يحمل - ظاهرا - على التأسيس ، لأن الظاهر ان المطلوب فى كل منهما غير المطلوب فى الآخر ، و يبعد جدا حمله على ان المطلوب واحد ، اما التأكيد فلا معنى له هنا ، و اما القول بالتداخل بمعنى الاكتفاء بامتثال واحد عن المطلوبين فهو ممكن ، و لكنه ليس من باب التأكيد ، بل لا يفرض الا بعد فرض التأسيس و ان هناك امرين يمتثلان معا بفعل واحد . و لكن التداخل - على كل حال - خلاف الأصل ، و لا يصار إليه الا بدليل خاص ، كما ثبت فى غسل الجنابة انه يجزى عن كل غسل آخر ، و سيأتى البحث عن التداخل مفصلا فى مفهوم الشرط . 11 - دلالة الأمر بالأمر على الوجوب إذا أمر المولى أحد عبيده ان يأمر عبده الآخر بفعل ، فهل هو أمر بذلك الفعل حتى يجب على الثانى فعله ؟ على قولين . و هذا يمكن فرضه على نحوين : 1 - ان يكون المأمور الاول على نحو المبلّغ لأمر المولى إلى المأمور الثانى ، مثل ان يأمر رئيس الدولة وزيره ان يأمر الرعية عنه بفعل . و هذا النحو - لا شك - خارج عن محل الخلاف ، لأنه لا يشك أحد فى ظهوره فى وجوب الفعل على المأمور الثانى . و كل أوامر الانبياء بالنسبة إلى المكلفين من هذا القبيل . 2 - ألا يكون المأمور الاول على نحو المبلّغ ، بل هو مأمور ان يستقل فى توجيه الأمر إلى الثانى من قبل نفسه ، و على نحو قال الامام عليه السّلام : « مرهم بالصّلاة