الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

134

أصول الفقه ( فارسى )

شروطها و ملاحظة كل ما يمكن فرض اعتباره فيها و عدمه . و تسمّى مثل هذه التقسيمات : التقسيمات الاولية ، لانها تقسيمات تلحقها فى ذاتها مع قطع النظر عن فرض تعلق شىء بها ، و تقابلها التقسيمات الثانوية التى تلحقها بعد فرض تعلق شىء بها كالأمر مثلا و سيأتى ذكرها . فإذا نظرنا إلى هذا التقسيمات الاولية للواجب فالحكم بالوجوب بالقياس إلى كل خصوصية منها لا يخلو فى الواقع من أحد احتمالات ثلاثة : 1 - ان يكون مقيدا بوجودها ، و يسمى « به شرط شىء » ، مثل شرط الطهارة و الساتر و الاستقبال و السورة و الركوع و السجود و غيرها من اجزاء و شرائط بالنسبة إلى الصلاة ؛ 2 - ان يكون مقيدا بعدمها ، و يسمى « به شرط لا » ، مثل شرط الصلاة بعدم الكلام و القهقهة و الحديث ، إلى غير ذلك من قواطع الصلاة ؛ 3 - ان يكون مطلقا بالنسبة إليها ، أى غير مقيد بوجودها و لا بعدمها و يسمى « لا به شرط » ، مثل عدم اشتراط الصلاة بالقنوت ، فان وجوبها غير مقيد بوجوده و لا بعدمه . هذا فى مرحلة الواقع و الثبوت ، و اما فى مرحلة الاثبات و الدلالة ، فان الدليل الذى يدل على وجوب شىء ان دل على اعتبار قيد فيه أو على اعتبار عدمه فذاك ، و ان لم يكن الدليل متضمنا لبيان التقييد بما هو محتمل التقييد لا وجودا و لا عدما ، فان المرجع فى ذلك هو أصالة الإطلاق ، إذا توفرت المقدمات المصححة للتمسك بأصالة الإطلاق على ما سيأتى فى بابه - و هو باب المطلق و المقيد - و بأصالة الإطلاق يستكشف ان إرادة المتكلم الآمر متعلقة بالمطلق واقعا ، أى ان الواجب لم يؤخذ بالنسبة إلى القيد الا على نحو اللابشرط . و الخلاصة : انه لا مانع التمسك بالاطلاق لرفع احتمال التقييد فى التقسيمات الاولية .