الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

106

أصول الفقه ( فارسى )

و هذا متفق عليه أيضا ؛ 3 - ان إطلاقه على الذات فعلا - أى به لحاظ حال النسبة و الإسناد - لأنه كان متصفا به سابقا ، هو محل الخلاف و النزاع ، فقال قوم بأنه حقيقة و قال آخرون بأنه مجاز . المختار إذا عرفت ما تقدم من الامور ، فنقول : الحق ان المشتق حقيقة فى خصوص المتلبس بالمبدا ، و مجاز فى غيره . و دليلنا ، التبادر و صحة السلب عمن زال عنه الوصف ، فلا يقال لمن هو قاعد بالفعل : انه قائم . و لا لمن هو جاهل بالفعل : انه عالم . و ذلك لمجرد انه كان قائما أو عالما فيما سبق . نعم يصح ذلك على نحو المجاز ، أو يقال : انه كان قائما أو عالما ، فيكون حقيقة حينئذ ، اذ يكون الإطلاق به لحاظ حال التلبس . و عدم تفرقة بعضهم بين الإطلاق به لحاظ حال التلبس ، و بين الإطلاق به لحاظ حال النسبة و الإسناد هو الذى أوهم القول به وضع المشتق للأعم ، اذ وجد ان الاستعمال يكون على نحو الحقيقة فعلا مع ان التلبس قد مضى ، و لكنه غفل عن ان الإطلاق كان به لحاظ حال التلبس ، فلم يستعمله - فى الحقيقة - الا فى خصوص المتلبس بالمبدا ، لا فيما مضى عنه التلبس حتى يكون شاهدا له . ثم انك قد عرفت - فيما سبق - ان زوال الوصف يختلف باختلاف المواد من جهة كون المبدأ أخذ على نحو الفعلية ، أو على نحو الملكة أو الحرفة . فمثل صدق الطبيب حقيقة على من لا يشتغل بالطبابة فعلا - لنوم أو راحة أو اكل - لا يكشف عن كون المشتق حقيقة فى الأعم - كما قيل - و ذلك لأن المبدأ فيه أخذ على نحو الحرفة أو الملكة ، و هذا لم يزل تلبسه به حين النوم أو الراحة . نعم إذا