الحاج حسين الشاكري

27

هاشم وعبد شمس

يكون أمة وحده ، ممتازا بخلقه وأخلاقه وآفاقه . هذا هاشم في نفسه ، وإذا رأينا هاشما على هذا النحو كان لنا أن نقول : إن من عسف الأيام أن يوضع هاشم في كفة تقابلها كفة فيها أمية العاهر ، الذميم خلقا وخلقة وسوء فعال ، وسيأتيك ذكره المشؤوم وعبوديته لعبد شمس . قال الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في خطبته الشقشقية : متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ، وهذا من هوان الدنيا على الله . لم يكتف هاشم إلى ما بلغه في مكة وبين قريش وسائر القبائل العربية في الجزيرة ، من الجاه والبسطة والنفوذ فيقف عندها ، ولم يقف عند بلوغه رفادة الحاج وسقايته حين انتهتا إليها ، بل كان تواقا إلى أبعد من ذلك وإلى ما ورائهما من وجوه الخير والإصلاح ومعاني التجديد والتقدم والمكارم . فقد كان يطوف به طائف من نفسه يدعوه أن يخرج