الحاج حسين الشاكري

26

هاشم وعبد شمس

حتى خرجت في أفضل حيين من العرب : هاشم وزهرة " . كان هاشم يستمد من أرواح النبوة والإمامة مجتمعين له في هذه المرحلة عطفه على ذلك البلد الجديب مكة ، وعلى ذلك الوادي الممحل ، وعلى تلك النفوس الشقية البائسة ، فيأخذ على نفسه أن ينشئ في البلد خصبا ، وفي الوادي نماء ، وفي النفوس سعادة وهناء . وفي هاشم تجسدت صورة الإسلام الصادقة التي سبقت زمانها ، فإن أعمال هاشم ، وعقله ، وهداه ، وأخلاقه ، وحياته كلها ، كانت نواة صالحة ، تفتقت عنها أكمام النبوة ، وبراعم الإمامة ، وقد اخضرت هذه النواة ، وأفرعت ، وآتت أكلها الطيب وثمرها اليانع . وأشرقت لها الحياة ، وأنست بها الإنسانية وازدهرت منها الحضارة ، وليس غريبا أن ترى في هاشم هذه الصورة ، ما دام نواة لهذه الأسرار . ولا بد لهاشم وهو يحمل نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) أن