الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
88
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
لك جماله ، و ينفى عنك و باله ، فالمال لا يبقى لك و لا تبقى له . و اعلم يا بنيّ أنّك إنّما خلقت للآخرة لا للدّنيا ، و للفناء لا للبقاء ، و للموت لا للحياة ، و أنّك في قلعة ( 3667 ) و دار بلغة ( 3668 ) ، و طريق إلى الآخرة ، و أنّك طريد الموت الّذي لا ينجو منه هاربه ، و لا يفوته طالبه ، و لا بدّ أنّه مدركه ، فكن منه على حذر أن يدركك و أنت على حال سيّئة ، قد كنت تحدّث نفسك منها بالتّوبة ، فيحول بينك و بين ذلك ، فإذا أنت قد أهلكت نفسك . ذكر الموت يا بنيّ أكثر من ذكر الموت ، و ذكر ما تهجم عليه ، و تفضي بعد الموت إليه ، حتّى يأتيك و قد أخذت منه حذرك ( 3669 ) ، و شددت له أزرك ( 3670 ) ، و لا يأتيك بغته فيبهرك ( 3671 ) . و إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد ( 3672 ) أهل الدّنيا إليها ، و تكالبهم ( 3673 ) عليها ، فقد نبّأك اللّه عنها ، و نعت ( 3674 ) هي لك عن نفسها ، و تكشّفت لك عن مساويها ، فإنّما أهلها كلاب عاوية ، و سباع ضارية ( 3675 ) ، يهرّ ( 3676 ) بعضها على بعض ، و يأكل عزيزها ذليلها ، و يقهر كبيرها صغيرها . نعم ( 3677 ) معقّلة ( 3678 ) ، و أخرى مهملة ، قد أضلّت ( 3679 ) عقولها ، و ركبت مجهولها ( 3680 ) . سروح ( 3681 ) عاهة ( 3682 ) بواد وعث ( 3683 ) ،