الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
380
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
416 - و قال لابنه الحسن عليهما السلام : لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا ، فإنّك تخلّفه لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به ، و إمّا رجل عمل فيه بمعصية اللّه فشقي بما جمعت له ، فكنت عونا له على معصيته ، و ليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك . قال الرضي : و يروى هذا الكلام على وجه آخر و هو : أمّا بعد ، فإنّ الّذي في يدك من الدّنيا قد كان له أهل قبلك ، و هو صائر إلى أهل بعدك ، و إنّما أنت جامع لأحد رجلين : رجل عمل فيما جمعته بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به ، أو رجل عمل فيه بمعصية اللّه ، فشقيت بما جمعت له . و ليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ، و لا أن تحمل له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة اللّه ، و لمن بقي رزق اللّه . 417 - و قال عليه السلام لقائل قال بحضرته : « أستغفر اللّه » : ثكلتك أمّك ، أ تدري ما الاستغفار ؟ الاستغفار درجة العلّيّين ، و هو اسم واقع على ستّة معان : أوّلها النّدم على ما مضى ، و الثّاني العزم على ترك العود إليه أبدا ، و الثّالث أن تودّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة ، و الرّابع أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها ، و الخامس أن تعمد إلى اللّحم