الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

188

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

أمّا بعد ، فإنّي قد سيّرت جنودا هي مارّة بكم إن شاء اللّه ، و قد أوصيتهم بما يجب للّه عليهم من كفّ الأذى ، و صرف الشّذى ( 4265 ) ، و أنا أبرأ إليكم و إلى ذمّتكم من معرّة ( 4266 ) الجيش ، إلّا من جوعة المضطرّ ( 4267 ) ، لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه . فنكّلوا ( 4268 ) من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم ، و كفّوا أيدي سفهائكم عن مضارّتهم ، و التّعرّض لهم فيما استثنيناه منهم . و أنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إليّ مظالمكم ، و ما عراكم ممّا يغلبكم من أمرهم ، و ما لا تطيقون دفعه إلّا باللّه و بي ، فأنا أغيّره بمعونة اللّه ، إن شاء اللّه . 61 - و من كتاب له عليه السلام إلى كميل بن زياد النخعي ، و هو عامله على هيت ، ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة . أمّا بعد ، فإنّ تضييع المرء ما ولّي ، و تكلّفه ما كفي ، لعجز حاضر ، و رأي متبّر ( 4269 ) . و إنّ تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا ( 4270 ) ، و تعطيلك مسالحك ( 4271 ) الّتي ولّيناك - ليس بها من يمنعها ، و لا يردّ الجيش عنها - لرأي شعاع ( 4272 ) . فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ( 4273 ) ، و لا مهيب الجانب ،