الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

184

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

مظلوما ، و إمّا باغيا ، و إمّا مبغيّا عليه . و إنّي أذكّر اللّه من بلغه كتابي هذا لمّا ( 4246 ) نفر إليّ ، فإن كنت محسنا أعانني ، و إن كنت مسيئا استعتبني ( 4247 ) . 58 - و من كتاب له عليه السلام كتبه إلى أهل الأمصار ، يقص فيه ما جرى بينه و بين أهل صفين و كان بدء أمرنا أنّا التقينا و القوم من أهل الشّام ، و الظّاهر أنّ ربّنا واحد ( 4248 ) ، و نبيّنا واحد ، و دعوتنا في الإسلام واحدة ، و لا نستزيدهم ( 4249 ) في الإيمان باللّه و التّصديق برسوله و لا يستزيدوننا : الأمر واحد إلّا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، و نحن منه براء ! فقلنا : تعالوا نداو ما لا يدرك اليوم بإطفاء النّائرة ( 4250 ) ، و تسكين العامّة ، حتّى يشتدّ الأمر و يستجمع ، فنقوى على وضع الحقّ مواضعه ، فقالوا : بل نداويه بالمكابرة ( 4251 ) ! فأبوا حتّى جنحت ( 4252 ) الحرب ور كدت ( 4253 ) ، و وقدت ( 4254 ) نيرانها و حمشت ( 4255 ) . فلمّا ضرّستنا ( 4256 ) و إيّاهم ، و وضعت مخالبها فينا و فيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الّذي دعوناهم إليه ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، و سارعناهم ( 4257 ) إلى ما طلبوا ، حتّى استبانت عليهم الحجّة ، و انقطعت منهم المعذرة . فمن تمّ على ذلك منهم فهو الّذي أنقذه اللّه من الهلكة ، و من لجّ و تمادى فهو