الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

180

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

كنتما بايعتماني طائعين ، فارجعا و توبا إلى اللّه من قريب ، و إن كنتما بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السّبيل ( 4230 ) بإظهار كما الطّاعة ، و إسرار كما المعصية . و لعمري ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتّقيّة و الكتمان ، و إنّ دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه ، كان أوسع عليكما من خروجكما منه ، بعد إقرار كما به . و قد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني و بينكما من تخلّف عنّي و عنكما من أهل المدينة ، ثمّ يلزم كلّ امرىء به قدر ما احتمل . فارجعا أيّها الشّيخان عن رأيكما ، فإنّ الآن أعظم أمر كما العار ، من قبل أن يتجمّع العار و النّار ، و السّلام . 55 - و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه قد جعل الدّنيا لما بعدها ، و ابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيّهم أحسن عملا ، و لسنا للدّنيا خلقنا ، و لا بالسّعي فيها أمرنا ، و إنّما وضعنا فيها لنبتلى بها ، و قد ابتلاني اللّه بك و ابتلاك بي : فجعل أحدنا حجّة على الآخر ، فعدوت ( 4231 ) على الدّنيا بتأويل القرآن ، فطلبتني بما لم تجن يدي و لا لساني ، و عصيته أنت و أهل الشّام بي ، و ألّب ( 4232 ) عالمكم جاهلكم ، و قائمكم قاعدكم ،