الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
164
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
ثمّ استوص بالتّجّار و ذوي الصّناعات ، و أوص بهم خيرا : المقيم منهم و المضطرب بماله ( 4127 ) ، و المترفّق ( 4128 ) ببدنه ، فإنّهم موادّ المنافع ، و أسباب المرافق ( 4129 ) ، و جلّابها من المباعد و المطارح ( 4130 ) ، في برّك و بحرك ، و سهلك و جبلك ، و حيث لا يلتئم النّاس لمواضعها ( 4131 ) ، و لا يجترءون عليها ، فإنّهم سلم ( 4132 ) لا تخاف بائقته ( 4133 ) ، و صلح لا تخشى غائلته . و تفقّد أمورهم بحضرتك و في حواشي بلادك . و اعلم - مع ذلك - أنّ في كثير منهم ضيقا ( 4134 ) فاحسنا ، و شحّا ( 4135 ) قبيحا ، و احتكارا ( 4136 ) للمنافع ، و تحكّما في البياعات ، و ذلك باب مضرّة للعامّة ، و عيب على الولاة . فامنع من الاحتكار ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - منع منه . و ليكن البيع بيعا سمحا : بموازين عدل ، و أسعار لا تجحف بالفريقين من البائع و المبتاع ( 4137 ) . فمن قارف ( 4138 ) حكرة ( 4139 ) بعد نهيك إيّاه فنكّل به ( 4140 ) ، و عاقبه في غير إسراف ( 4141 ) . ثمّ اللّه اللّه في الطّبقة السّفلى من الّذين لا حيلة لهم ، من المساكين و المحتاجين و أهل البؤسى ( 4142 ) و الزّمنى ( 4143 ) ، فإنّ في هذه الطّبقة قانعا ( 4144 ) و معترّا ( 4145 ) ، و احفظ للّه ما استحفظك ( 4146 ) من حقّه فيهم ، و اجعل لهم قسما من بيت مالك ، و قسما من غلّات ( 4147 ) صوافي ( 4148 ) الإسلام في كلّ بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الّذي للأدنى ، و كلّ