الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

114

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

قد كلب ( 3821 ) ، و العدوّ قد حرب ( 3822 ) ، و أمانة النّاس قد خزيت ( 3823 ) ، و هذه الأمّة قد فنكت ( 3824 ) و شغرت ( 3825 ) ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ( 3826 ) ففارقته مع المفارقين ، و خذلته مع الخاذلين ، و خنته مع الخائنين ، فلا ابن عمّك آسيت ( 3827 ) ، و لا الأمانة أدّيت . و كأنّك لم تكن اللّه تريد بجهادك ، و كأنّك لم تكن على بيّنة من ربّك ، و كأنّك إنّما كنت تكيد ( 3828 ) هذه الأمّة عن دنياهم ، و تنوي غرّتهم ( 3829 ) عن فيئهم ( 3830 ) ، فلمّا أمكنتك الشّدّة في خيانة الأمّة أسرعت الكرّة ، و عاجلت الوثبة ، و اختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم و أيتامهم اختطاف الذّئب الأزلّ ( 3831 ) دامية ( 3832 ) المعزى ( 3833 ) الكسيرة ( 3834 ) ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصّدر بحمله ، غير متأثّم ( 3835 ) من أخذه ، كأنّك - لا أبا لغيرك ( 3836 ) - حدرت ( 3837 ) إلى أهلك تراثك ( 3838 ) من أبيك و أمّك ، فسبحان اللّه ! أما تؤمن بالمعاد ؟ أو ما تخاف نقاش ( 3839 ) الحساب ! أيّها المعدود - كان - عندنا من أولي الألباب ، كيف تسيغ ( 3840 ) شرابا و طعاما ، و أنت تعلم أنّك تأكل حراما ، و تشرب حراما ، و تبتاع الإماء و تنكح النّساء من أموال اليتامى و المساكين و المؤمنين و المجاهدين ، الّذين أفاء اللّه عليهم هذه الأموال ، و أحرز بهم هذه البلاد ! فاتّق اللّه و اردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني اللّه منك لأعذرنّ إلى اللّه فيك ( 3841 ) ، و لأضربنّك بسيفي الّذي ما ضربت به أحدا إلّا دخل