الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

102

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

وجّه إلى الموسم ( 3753 ) أناس من أهل الشّام العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه ( 3754 ) الأبصار ، الّذين يلبسون ( 3755 ) الحق بالباطل ، و يطيعون المخلوق في معصية الخالق ، و يحتلبون ( 3756 ) الدّنيا درّها ( 3757 ) بالدّين ، و يشترون عاجلها بآجل الأبرار المتّقين ، و لن يفوز بالخير إلّا عامله ، و لا يجزى جزاء الشّرّ إلّا فاعله . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ( 3758 ) ، و النّاصح اللّبيب ، التّابع لسلطانه ، المطيع لإمامه . و إيّاك و ما يعتذر منه ، و لا تكن عند النّعماء ( 3759 ) بطرا ( 3760 ) ، و لا عند البأساء ( 3761 ) فشلا ( 3762 ) ، و السّلام . 34 - و من كتاب له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر ، لما بلغه توجده ( 3763 ) من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها أمّا بعد ، فقد بلغني موجدتك ( 3764 ) من تسريح ( 3765 ) الأشتر إلى عملك ( 3766 ) ، و إنّي لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ، و لا ازديادا لك في الجدّ ، و لو نزعت ما تحت يدك من سلطانك ، لولّيتك ما هو أيسر عليك مئونة ، و أعجب إليك ولاية . إنّ الرّجل الّذي كنت ولّيته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا ، و على عدوّنا شديدا ناقما ( 3767 ) ، فرحمه اللّه ! فلقد استكمل أيّامه ، و لاقى