السيد محمد تقي المدرسي

50

الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )

لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها . « 1 » تفصيل القول : تثبت نجاسة الشيء ، وطهارته بعد النجاسة ، وكذلك الكرّية ، والقلة بعد الكرّية ، وما شابه ذلك بالعلم وما يتنزّل منزلته ، كالاطمئنان . وتثبت ايضاً بالبيّنة ؛ وهي شهادة شخصين عادلين ، وبشهادة عادل واحد ايضاً إذا أورثت الاطمئنان النوعي ، اما لو لم يحصل الاطمئنان لظروف معينة ، فإنه لا يترك الاحتياط . وتثبت ايضاً بشهادة ذي اليد ، أي الشخص المستولي على الشيء بصورة يعتبره العرف صاحبه . وتثبت ايضاً بسائر السبل العقلية التي تدخل تحت عنوان الاستبانة والتي لا يعتني العقل بالشكوك التي تخالفها ، فالشياع المفيد للاطمئنان ، والآثار الكاشفة عن الملاقاة مع النجس - وان كان خلافها محتملا احتمالا بعيداً - وشهادة أهل الخبرة المورثة للثقة ، وما شابهها ، كلها مناهج عقلائية لاستكشاف الحقائق جميعاً ومنها الطهارة والنجاسة . وهنا فروع لابد من الإشارة إليها : 1 - لا تثبت النجاسة بالظنون والتصورات ، والوساوس الشيطانية ، وان قطع صاحبها بها ، لأنها ليست من العقل ، وانما هي من الشيطان ، ويكره الاحتياط في مثل ذلك ،

--> ( 1 ) الوسائل / ج 1 / ص 106 / باب 4 من أبواب الماء المطلق / ح 1 .