السيد محمد تقي المدرسي
51
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
لأنه مظنة اتباع الوساوس الشيطانية . 2 - يجب ان يحصل الاطمئنان من البيّنة عند العرف . امّا لو كان العكس حاصلا فإنها ليست بحجة ، مثل أن تكون هنالك شبهة قوية عند العقلاء تبعث على الاطمئنان بخطأ تلك البيّنة . اما مع الشك في صحة البيّنة فلا يترك الاحتياط . 3 - لو تعدد موضوع الشهادتين فلا بيّنة ، مثل ان يشهد أحد الشاهدين بوقوع قطرة بول في الاناء ، ويشهد الثاني بوقوع قطرة دم في الاناء ، بلى انه من مفردات خبر الثقة الذي سبق القول بقبوله . 4 - تكفي الشهادة بالاجمال ، كما لو قال الشاهدان : أحد الإنائين نجس ، فيجب الاجتناب عنهما . والأحوط الاجتناب عنهما لو شهد أحدهما بالاجمال والثاني بالتعيين ، الا إذا احرز من القرائن انهما يشهدان على شيء واحد ، فيجب الاجتناب عن المعيّن فقط ، إلّا ان الاحتياط في الاجتناب عنهما . 5 - لو شهد أحد الشاهدين بالنجاسة الفعلية ، بينما شهد الآخر بالنجاسة في وقت سابق ، أو شهدا معاً بنجاسة سابقة ، فالمستفاد من الأدلة هو ثبوت البيّنة بذلك ، اما لو شهدا بنجاستين أو نفى أحدهما قول الآخر ، كأن يقول الأول : انه كان نجساً فطهر ، ويقول الثاني : انه نجس الآن ، فلا بيّنة حينئذ ، بالرغم من قبول قولهما باعتبار حجية خبر