السيد محمد تقي المدرسي
45
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
نجّسته وغيّرته . 5 - الماء الملون المتنجس لا ينجّس الماء الكثير إذا غيّر لون الماء بغير لون النجاسة ، إلّا ان يكون التغيير بمقدار يخرج الماء الكثير عن كونه ماءً مطلقاً . 6 - إذا صب في الماء الكثير دم وكمية من الحبر الأحمر - مثلا - فتغير الماء بهما معاً ، فان كانت كمية الدم كافية لتغيير الماء بمفردها تنجّس الماء ، وإلّا فلا . 7 - إذا كان غدير الماء نتناً ، فوقعت فيه ميتة وبقيت فيه فترة كانت من شأنها ان تنتن ماء الغدير لو لم يكن نتناً ، فإن الماء يعتبر نجساً ، ذلك لان ظاهر النصوص اشتراط التغيّر الحقيقي ، دون ان يكون ظهوره شرطاً . 8 - إذا وقعت ميتة في الماء الكثير ، فمنع البرد الشديد ، أو ملوحة الماء ، أو أية ظاهرة أخرى ، تأثير الميتة في أوصاف الماء - بحيث لو لم تكن هذه الظاهرة الطبيعية أو تلك لكانت تغيّره - فالحكم هو طهارة الماء ، لان التغيير لم يحصل . 9 - لو سلبت خصائص العين النجسة منها ، كما لو سلب من الدم خصائصه ، أو عقمت الميتة فلم تؤثر في رائحة الماء مثلًا ، فالظاهر عدم نجاسة الماء الكثير بهما لعدم حصول التغيير واقعاً ، بالرغم من أن التغيير كان يحدث لولا المانع ، ولكن الاحتياط هو الاجتناب عنه . 10 - يتنجس الماء ايضاً لو حصل التغيير بزوال اللون