السيد محمد تقي المدرسي
41
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
هذه الصورة عرفاً . 3 - يَطْهُر المائع المضاف المتنجس لو استُهلكَ في ماء عاصم ( اي ماء طاهر بمقدار كر أو أكثر ) ، ويبقى على طهارته حتى لو أعيد إلى حالته السابقة ، وذلك لأن الماء العاصم لاقى الاجزاء المتنجسة بملاقات القذارة ، وطهرها . وهنا فروع هي كالتالي : الف : إذا ذاب الزيت والدهن المتنجسان أو اية مادة دهنية متنجسة في ماء عاصم يغلي ، فإنها تطهر لو امتزجت بالماء حتى ولو لم تستهلك المادة الدهنية في الماء تماماً . اما إذا استهلك الماء في المادة الدهنية ( وأصبح الماء مضافاً ) بحيث لم يعد ماءً مطلقاً عند الناس ، فإنها تنجس الماء ايضاً . وهكذا الحكم بالنسبة إلى الدبس وماء الورد والمرق وما شابه ذلك . باء : الأحوط في المرق أو الدهن الذائب الذي يموت فيه حيوان له دم سائل ، الاجتناب عنه مطلقاً ، للنصوص الصريحة ، ولأنه مما يفهم من نصوص اجتناب الميتة ، ولان ذوبانها في الماء الحار لا يمنع وجود اجزاء من الميتة فيه . جيم : دهن الخنزير الذائب ، أو أي مائع مضاف يُتَّخذ من نجس العين لو صبَ في ماء عاصم يغلي ، ثم أعيد إلى حالته السابقة بقي على نجاسته وحرمته . دال : إذا بخر الماء المضاف فتحول بخاراً فإنه يطهر