ميرزا أحمد الآشتياني ( مترجم وشارح : محمدجواد رودگر )
32
رسالة الولاية ( سر سلوك ) ( فارسى )
من همان دم كه وضو ساختم از چشمه عشق * چار تكبير زدم يكسره بر هرچه كه هست و لسانها : « يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ » « 1 » « إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا » . « 2 » فالولى هو الفانى فيه تعالى الباقى به ، و ليس المراد بالفناء انعدام عين العبد مطلقا بل المراد منه فناء الجهة البشرية فى الجهة الربانية ، فان العبد مبدء لافعاله و صفاته قبل الاتصاف بمقام الولاية من حيث البشرية ، و بعد اتصافه بها هو مبدءها من حيث الجهة الربانية ، كما نقل عن امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السّلام : قلعت باب الخيبر بقوة ربانية « 3 » و ورد فى الحديث : فاذا احببته كنت سمعه الذى به يسمع و بصره الذى به يبصر . « 4 » و ذلك الاتصاف لا يحصل الا بالتوجه التام الى حضرة الحق المطلق المتعالى سبحانه اذبه يقوى جهة حقيته فتغلب خلقيته الى ان تقهرها و تفنيها من اصلها كالقطعة من الحديد المجاورة للنار « 5 » فانها بسبب المجاورة و الاستعداد بقبول صفات النارية و القابلية
--> ( 1 ) . الفاطر : 15 . ( 2 ) . الفاطر ، 41 . ( 3 ) . راجع البحار ، ج 21 ، ص 26 و امالى الصدوق ، ص 307 . ( 4 ) . الوسائل ، ج 3 ، ص 53 . ( 5 ) . تبصره : قوله كالقطعة من الحديد . . . اقول : لا يخفى على اولى الدراية و النهى ان هذه التنظيرات التى وقعت فى كلمات القوم فى مثل المقام انما هى تقريبات للمقصود الى الاذهان ، و من باب ضيق مجال التعبير و فقد العبارة الوافية ببيان المراد و ليست منطبقة على المقصود على ما ينبغى و مؤدية للمطلوب كما هو حقه ، فهى مقربة من وجه و مبعدة من وجوه ، و كيف لا و الحديد و النار موجودان عرضيان و الطولية بينهما انما هى فى وصف الحرارة و ما يتبعها من الصفات و الآثار ، و لكن المخلوق ايما كان انسانا او ملكا او غيرهما فنفس ذاته من افعاله تعالى و آثاره ، و اثر الشىء ليس بشىء فى قباله ، فاثر الشمس شمسا و اثر النار ليس نارا ، و اثر السراج ليس سراجا ، و صوت الانسان ليس انسانا ، فيتخيل انه شىء و ليس بشىء ، كما ورد فى اصول الكافى ( ج 1 ، ص 83 ) عن الامام الصادق عليه السّلام فى باب صحة اطلاق الشىء على اللّه تعالى : و انه شىء بحقيقة الشيئية » اى فليس غيره تعالى شيئا و موجودا على الحقيقة . سايه را تو شخص پندارى ز جهل * زين سبب شخص آمده نزد تو سهل چشم ، هدهد ديد و جان عنقاش ديد * حس چو كفى ديد و دل درياش ديد و لما كان ذاته تعالى صرف الحقيقة الاصلية النورية الواحدة بالوحدة الحقة الحقيقية الاطلاقية التى لا مقابل لها اصلا ، و حقيقة الحياة الازلية الابدية التى لا ثانى لها و لذلك قيل : فما ثمة شريك اصلا بل هو لفظ ظهر تحته العدم فانكرته -