ابن عابدين

60

حاشية رد المحتار

رضا الخصم ، وإن كانت مطلوبة إن أخرها الطالب حتى يخرج القاضي من المسجد لا يقبل منها التوكيل بغير رضا الخصم الطالب لأنه لا عذر لها إلى التوكيل ا ه‍ . قوله : ( بزازية بحثا ) عبارتها : وكونه محبوسا من الاعذار يلزمه توكيله ، فعلى هذا لو كان الشاهد محبوسا أن يشهد على شهادته . قال القاضي : إن في سجن القاضي لا يكون عذرا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيده ، وعلى هذا يمكن أن يقال في الدعوى أيضا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد اه‍ . قلت : ولا يخفى أنه مفهوم عبارة المصنف ، وهي ليست من عنده بل واقعة في كلام غيره والمفاهيم حجة ، بل صرح به في الفتح حيث قال : ولو كان الموكل محبوسا فعلى وجهين : إن كان في حبس هذا القاضي لا يقبل التوكيل بلا رضاه ، لان القاضي يخرجه من السجن ليخاصم ثم يعيد ، وإن كان في حبس الوالي ولا يمكنه الوالي من الخروج للخصومة يقبل منه التوكيل ا ه‍ . قوله : ( وله ) أي المدعى عليه . قوله : ( فيرسل أمينه ) أي القاضي . قوله : ( فالقول لها ) أي إذا وجب عليها يمين . قوله : ( في الوجهين ) أي فيما إذا كانت بكرا أو ثيبا . قوله : ( وصح بإيفائه ) أي حقوق العباد ، أي يصح التوكيل بإيفاء جميع الحقوق واستيفائها إلا في الحدود والقصاص لان كلا منهما يباشره بنفسه فيملك التوكيل به ، بخلاف الحدود والقصاص فإنها تندرئ بالشبهات ، والمراد بالايفاء هنا دفع ما عليه وبالاستيفاء القبض . منح . قوله : ( إلا في حد وقود ) استثناء من قوله : وبإيفائها واستيفائها وقوله : بغيبة موكله قيد للثاني فقط كما نبه عليه في البحر ، وقوله قبله باستيفائها أي وكذا بإثباتها بالبينة عند الامام أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف ، ولم يصرح به هنا لدخوله في قوله فصح بخصومة كما في البحر . قوله : ( يتعلق به ) أي بالوكيل . منح . قوله : ( ما دام حيا ولو غائبا ) فإذا باع وغاب لا يكون للموكل قبض الثمن كما في البحر عن المحيط ، وقوله : ما دام حيا عزاه في البحر إلى الصغرى ، ولكن قال بعده : وشمل ما إذا مات ، لما في البزازية : إن مات الوكيل عن وصي قال الفضلي : تنتقل الحقوق إلى وصيه لا الموكل ، وإن لم يكن وصي يرفع الحاكم ينصب وصيا عند القبض وهو المعقول . وقيل ينتقل إلى موكله ولاية قبضه فيحتاط عند الفتوى اه‍ . ثم قال في البحر بعد ورقة ونصف : والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الاجل في حق الموكل ، وجزمه هنا أن يدل على أن المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول ، وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال فيما سبق ا ه‍ . قوله : ( إن لم يكن ) أي الوكيل . قوله : ( محجورا ) فإن كان محجورا كالعبد والصبي المحجورين فإنهما إذا عقدا بطريق الوكالة تتعلق حقوق عقدهما بالموكل