ابن عابدين
50
حاشية رد المحتار
باب الرجوع عن الشهادة قوله : ( فلو أنكرها ) أي بعد القضاء . قوله : ( مجلس القاضي ) وتتوقف صحة الرجوع على القضاء به أو بالضمان خلافا لمن استبعده كما نبه عليه في الفتح . وفيه أيضا : ويتفرع على اشتراط المجلس أنه لو أقر شاهد بالرجوع في غير المجلس وأشهد على نفسه به وبالتزام المال لا يلزمه شئ ، ولو ادعى عليه بذلك لا يلزمه إذا تصادقا أن لزوم المال عليه كذا بهذا الرجوع . قوله : ( لأنه فسخ ) تعليل لاشتراط مجلس القاضي ، وقوله : فسخ أي فيختص بما تختص به الشهادة من مجلس القاضي . منح . قوله : ( وهي ) أي التوبة . قوله : ( فلو ادعى ) بيان لفائدة اشتراط مجلس القاضي . قوله : ( عند غيره ) أي عند غير القاضي ولو شرطيا كما في المحيط . قوله : ( لا يقبل ) أي ولا يستحلف . قوله : ( لفساد الدعوى ) أي لان مجلس القاضي شرط للرجوع فكان مدعيا رجوعا باطلا ، والبينة أو طلب اليمين إنما يكون بعد الدعوى الصحيحة . قوله : ( وتضمينه ) أي القاضي أي حكمه عليهما بالضمان . قوله : ( سقطت ) أي الشهادة فلا يقضي القاضي بها لتعارض الخبرين بلا مرجح للأول . قوله : ( وعزر ) قال في الفتح : قالوا يعزر الشهود ، سواء رجعوا قبل القضاء أو بعده ، ولا يخلو عن نظر لان الرجوع ظاهر في أنه توبة عن تعمد الزور وإن تعمده أو السهو والعجلة إن كان أخطأ فيه ، ولا تعزير على التوبة ولا على ذنب ارتفع بها وليس فيه حد مقدر اه . وأجاب في البحر بأن رجوعه قبل القضاء قد يكون لقصد إتلاف الحق أو كون المشهود عليه غره بمال لا لما ذكره ، وبعد القضاء قد يكون لظنه بجهله أنه إتلاف على المشهود له مع أنه إتلاف لما له بالغرامة . قوله : ( عن بعضها ) كما لو شهدا بدار وبنائها أو بأتان وولدها ثم رجعا في البناء والوالد لم يقضى بالأصل . منع . قوله : ( مطلقا ) قال في المنح : وقولي مطلقا يشمل ما إذا كان الشاهد وقت الرجوع مثل ما شهد في العدالة أو دونه أو أفضل منه ، وهكذا أطلق في أكثر الكتب متونا وشروحا وفتاوى . وفي المحيط : يصح رجوعه لو حاله بعد الرجوع أفضل منه وقت الشهادة في العدالة وإلا لا ويعزر ورده في البحر . ونقل في الفتح أنه قول أبي حنيفة أولا ، وهو قول شيخه حماد ثم رجع إلى قولهما ، وعليه استقر المذهب ، وعزاه في البحر أيضا إلى كافي الحاكم . قوله : ( لترجحه ) الأولى لترجحها . قوله : ( ويرد ما أخذ ) أي إلى المقضي عليه . بحر . قوله : ( إذا أخطأ ) وهنا أخطأ بعدم الفحص عن حال الشهود . قوله : ( وضمنا ما أتلفاه ) اعلم أن تضمين الشاهد لم